فكت عناصر الدرك الملكي بوزان لغر جريمة نكراء، كان الحسد أكبر دوافعها، ويتعلق الأمر بتسلل الجاني ليلا إلى حظيرة أغنام في ملكية الجيران، بداية الأسبوع الجاري، وذبح 20 خروفا كان أصحابها ينوون بيعها لمناسبة عيد الأضحى.
وخلفت الجريمة استياء عارما، إذ وصف الجاني بأنه “بطل” في الحسد والغيرة، إذ لم يتمالك مشاعره، ودفعته لارتكاب جريمة نكراء، دافعها الكراهية والانتقام، وليس الانتفاع كما هو الحال بالنسبة إلى “الفراقشية” ممتهني السطو على حظائر الأغنام.
وكشفت بعض الصور ومقطع فيديو مشهدا بشعا تظهر فيه الأغنام مذبوحة ومضرجة في دمائها، ما سبب صدمة لمالك الحظيرة ولكل من شاهد المقطع.
وما زاد من غرابة هذه الجريمة، طريقة تنفيذها، إذ ما تزال عناصر الدرك الملكي منهمكة في استجواب الشخص الموقوف، من أجل الوصول إلى حقيقة الواقعة، وكيف تمكن من ذبح هذا العدد لوحده، أم كان هناك أشخاص آخرون قدموا له يد المساعدة.
ورغم أن ذبح خروف واحد يتطلب خبرة كبيرة وجهد، خاصة أن الخرفان في صحة جيدة وحجمها كبير، وما يتطلبه الأمر من الإمساك بها وإخضاعها قبل ذبحها، خاصة أن العدد كثير ويتطلب وقتا طويلا، أنهى الجاني عمله وانسحب.
واستغرب المحققون والجيران لعدم سماع مالك القطيع ضجيج الأغنام عندما كانت تذبح، أو عندما دخل عليها شخص غريب ليلا، علما أنه عندما تذبح الأغنام تصدر صوتا وتمر بمرحلة تضرب فيها بقوائمها وتحدث ضجيجا.
وبعد مرور أقل من 48 ساعة، تمكنت عناصر الملكي بالمركز الترابي “مقريصات”، من إلقاء القبض على الشخص المشتبه فيه، بعدما تنقلت صبيحة الاثنين الماضي إلى مكان الحادث، وأجرت معاينة واستمعت إلى المتضرر.
ومن المرتقب أن يصل التحقيق إلى الدوافع الحقيقية لهذه الجريمة، التي يرجح بشكل كبير أنها ارتكبت بدافع الانتقام وتمني زوال النعمة، في انتظار تثبيت هذه الفرضية في محاضر رسمية.
ومن المرتقب أن يواجه المجرم عقوبات قاسية، خاصة أن الضحية تضرر بشكل كبير، إذ يتجاوز حجم الخسائر 10 ملايين سنتيم، ناهيك عن الأضرار النفسية التي سيخلفها الحادث في نفوس الأسرة.































