احتضنت قاعة معهد الفنون الجميلة بالحي المدرسي بمدينة تطوان، يوم أمس، الجمعة 28 غشت 2026، ندوة بعنوان “اللباس التقليدي، الذاكرة، الهوية والانتماءات الأندلسية”، بمشاركة باحثين ومهتمين بالتراث الثقافي. وتناولت الندوة قضايا مرتبطة باللباس التقليدي باعتباره مكونا من مكونات الذاكرة الجماعية، ووسيلة للتعبير عن الهوية، إلى جانب بحث صلاته التاريخية والثقافية بالموروث الأندلسي، وما يحمله من دلالات ورموز متوارثة عبر الأجيال في المنطقة والحفاظ عليه في سياق التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة اليوم.
وشهدت الندوة تقديم مداخلات تناولت جوانب متعددة من موضوع اللباس التقليدي، من بينها مداخلة الدكتورة لينة مدينة، مسيرة الندوة، حول “اللباس التقليدي التطواني: الذاكرة الأندلسية والدلالات الأنثروبولوجية والرمزية الثقافية”. كما قدم الدكتور محمد رضى بودشار مداخلة حول “الهوية البصرية: اللباس والملامح في المدونات الرحلية الأوروبية إلى إسبانيا”، متوقفا عند حضور عناصر اللباس والمظهر في الكتابات الرحلية الأوروبية ومساهمتها في تشكيل تمثلات بصرية وثقافية للمنطقة خلال مراحل تاريخية مختلفة ومتعددة في السياق الإسباني.
وتناولت الدكتورو نضال الأندلسي، في مداخلته المعنونة “اللباس والحلي بتطوان: الجذور والامتدادات”، امتدادات هذا الموروث وعلاقته بالتحولات التي عرفتها المدينة عبر الزمن، بما يبرز تنوع مكوناته واستمرار بعض عناصره في الذاكرة المحلية. وجاء تنظيم الندوة بمبادرة من مؤسسة عبد القادر السدراوي، وبشراكة مع “أندلسيات”، وبمشاركة عدد من المؤسسات والجهات الداعمة والمتعاونة، في إطار الاهتمام بالتراث المادي والرمزي وتعزيز النقاش الأكاديمي حول قضايا الهوية والذاكرة الثقافية بتطوان وفي محيطها المتوسطي المعاصر.































