احتضنت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، الخميس 27 غشت، الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من مهرجان “أندلسيات المتوسطذ”، بحضور أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، وعبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، وقيس بن يحيى، المكلف بمهمة بالديوان الملكي، إلى جانب بوشتى المومني، رئيس الجامعة، وحفيظة السدراوي، رئيسة مؤسسة عبد القادر السدراوي، وعدد من المسؤولين الجامعيين والشخصيات الثقافية والفنية والباحثين والمبدعين وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وقال بوشتى المومني، خلال الجلسة الافتتاحية، إن المهرجان يتجاوز تقديم عروض فنية ليشكل فضاء للاحتفاء بالذاكرة المشتركة والرصيد الثقافي والفني الذي يجمع ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وأبرز أن انخراط الجامعة في هذه التظاهرة يرتبط بدورها في التكوين والبحث العلمي والثقافة، معتبرا أن المؤسسة الجامعية مطالبة بالمساهمة في إنتاج المعرفة وصون الذاكرة وتثمين التراث إلى جانب أدوارها الأكاديمية.
ودعا رئيس الجامعة إلى الانتقال بالتراث الأندلسي والمتوسطي من مجرد موضوع للاحتفاء إلى مجال للبحث والتوثيق والرقمنة والابتكار، مع إشراك الشباب والباحثين في إعادة اكتشافه وتقديمه للأجيال الجديدة. ويأتي هذا الطرح في سياق التأكيد على أهمية تطوير طرق التعامل مع الموروث الثقافي، والاستفادة من أدوات البحث والتقنيات الرقمية في توثيقه ودراسته وإتاحته أمام المهتمين والباحثين.
وشهدت الجلسة حضور عدد من رؤساء المؤسسات الجامعية والشخصيات الثقافية والفنية والباحثين والمبدعين وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، فيما يتضمن برنامج المهرجان فقرات موسيقية وفنية ولقاءات فكرية. وتقام الدورة الثانية في مدينة تطوان التي يرتبط تاريخها ورصيدها الثقافي بالمجال الأندلسي والمتوسطي، ما يمنح التظاهرة امتدادا ضمن المشهد الثقافي للمدينة.
وتتواصل فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “أندلسيات المتوسط” عبر برنامج يجمع بين الموسيقى والفنون واللقاءات الفكرية، مع التركيز على جوانب من التراث والذاكرة المشتركة بين ضفتي المتوسط. ويأتي تنظيم هذه الدورة بمشاركة جامعيين وباحثين وفاعلين في المجالات الثقافية والفنية، فيما يركز التصور المعلن للمهرجان على الجمع بين تقديم الموروث الثقافي ودراسة عناصره وتوثيقها وتثمينها.































