التبريس.
في تصريح صحفي خص به جريدة ” التبريس” الالكترونية خلال اجتماع عادي للمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، أكد طارق السباعي أن قدومهم كان تلبية لدعوة نضالية من فرع الحسيمة، الذي يعتبر رائدا في تفجير العديد من ملفات الفساد، وأضاف أن المواطنين “علموا بمجيئنا وزودونا بالعديد من الملفات التي تضم خروقات في تسييج مشاريع تابعة ل”سي دجي)، وكذلك السياج الحدودي لمدينة وجدة، والناظور، وأوضح أن وزير الداخلية قام بتوقيف صفقة سياج وجدة لأنه مكون من أسلاك رهيفة كتلك التي تستعمل في صنع أقفاص الدجاج، في حين أنه سياج حدودي يحمي البلاد من التهريب الذي ينخر اقتصاد البلد، مؤكدا أن الهيئة ستراسل الجهات المختصة لتعميق البحث في الموضوع، وخاصة المشاريع التي تعود “للتكنو بوليس” وهي مؤسسات عمرانية تجارية ضخمة.
وأضاف السباعي في ذات تصريحه أن صندوق الايداع والتدبير الذي يشرف على تدبير أموال عمومية تشوبه عدة اختلالات وقال عنه “نملك وقائع محددة وصفقات فساد تحوم حولها الشكوك، بمكاتب المشرفين على الدراسات، والمراقبين الذين تملكهم علاقة بشركة فرنسية، هي من تملك نوع محدد من سلك التسييج، وهو النوع الذي يتم تضمينه بكناش التحملات لكن دون تنفيذه على أرض الواقع، ويتم بالمقابل وضع سياج حديدي مخالف وضعيف الجودة والنوع، وغالبا ما يتعرض للصدأ والتلف بسرعة”.
والسباعي استند في تصريحه على “مقاولين قاموا بتزويد الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب بمعطيات النوع والجودة المطلوبة والتي يمكن أن تستمر لغاية 20 سنة”، في حين يضيف “أن السياجات التي تم بناؤها في الناظور توجد فيها المعايير المطلوبة” ويستطرد أن ” سياج وجدة من أردء السياجات، وأضاف أن وزير الداخلية قام بمجهوداته لوقف بناء ذلك السياج لكن علمنا مؤخرا بعد قيامنا بأبحاثنا تبين للهيئة أن والي وجدة محمد مهيدية قد فسح الطريق للمقاولين ذاتهم لتسييج سياج الدجاج على الحدود” على حد قوله.
في الحسيمة تم الاستماع حسب رئيس الهيئة للعديد من المتضررين من مشاريع السكن الاجتماعي، الخاص بالطبقة العاملة والفئات المتوسطة الدخل بتجزئة بادس، واستجماع باقي الاختلالات المتفشية في تجزئة الأمل بترجيست، ومعمل الحليب ببني بوعياش الذي اتضح حسب قوله أنه على علاقة بملف معمل الحليب بمراكش وأن القضيتين تشكلان صورة عامة لناهبي المال العام، بالاضافة إلى ملف المركب التجاري “ميرادور”، وهو العمل الذي “يتمثل في إنجاز تقرير مفصل ريثما يتم الكشف عن التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية بأمر من النيابة العامة، في مؤسسة عمومية ( سي جي يي ) لم يسبق لها أن خضعت لتحقيقات المجلس الأعلى للحسابات، وتساءل السباعي بطريقة سخرية ” واش هاد الناس ملائكة ليظلوا بعيدين عن أية مساءلة”.
معركتنا القادمة، يضيف السباعي ستكون مع “صندوق الايداع والتدبير الذي هو عبارة عن وعاء مالي لأموال عمومية يدخل في نطاقها أموال التقاعد، أموال المحاكم، وقال لمن يتساءلون عن ثروة المغاربة أن 90 بالمائة منها يوجد في المؤسسة المذكورة مؤخرا، مؤكدا مطالب الهيئة في فتح تحقيق يشمل كل المتعاقبين على تسيير هذه المؤسسة، حيث قام أحدهم حسبه باستثمار أموال عمومية بالبورصة”.
وقال السباعي بالحرف أن مجيئهم للحسيمة يعني ” ” ما تنفكش مع هاد الناس “، ومع جميع ناهبي المال العام وبمختلف الملفات “ǃ.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس.



































