التبريس.
تعرض مهاجر مغربي مقيم بالديار الأوربية يسمى “علي حديدان” ليلة أمس الأحد لتعنيف لفظي وجسدي بالسد القضائي بمدخل مدينة الحسيمة قرب حي “أذرار أزكاغ” من طرف عناصر المداومة الأمنية، قبل أن تلتحق عناصر أمنية أخرى حيث تناوبت على إلحاق الأذى بأنحاء مختلفة من جسمه، حسب رواية الشخص ذاته لموقع “ريف توداي”، الذي أورد كذلك أن فصول الواقعة تعود أثناء توقيف الضحية بذات السد القضائي الذي كان رفقة أخ له على متن سيارة خفيفة، حيث لم يكن يتحوز بطاقة تعريف ولكن أدلى برقم بطاقته لعناصر الأمن للتأكد من صدق سريرته، وصفاء نيته في التعريف بهويته، غير أن الأمور سرت في اتجاه تصعيد ومشادة كلامية انتهت بتعرض “ع-ح” لمختلف أصناف التنكيل والضرب والرفس، كان أبطاله عناصر المداومة الأمنية بالسد، مصحوبين بعناصر أمنية أخرى قدمت لنجدتهم، حيث لم ينفكوا على جسد الضحية إلا بعد أن أثقلوه بوابل من الضربات أردته فاقدا للوعي مطروحا على الأرض في حالة جسدية ونفسية مزريتين، تطلبت نقله على وجه السرعة لقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة.
المصدر ذاته أورد أن عنصرا أمنيا كان بالسد القضائي، طرح على الضحية الذي يقيم بالمهجر وينحدر من منطقة تارجيست – إقليم الحسيمة، سؤالا،عما “إذا كان في حالة سكر، وكان جوابه بالنفي، وأنه لم يسبق له أن أتى ذلك، مضيفا أن العنصر الأمني المذكور، أصر على اتهامه بارتكاب ذات المحرم، إلى أن اندلعت مشادة كلامية بينهما، تطورت إلى تعنيف لفظي وجسدي، قبل أن تلتحق بمسرح الحادث عناصر أمنية، تناوبت على ضربه بمختلف أنحاء جسده، إلى أن سقط أرضا مغميا عليه”.
وأوردت مصادر متطابقة للموقع أن النيابة العامة دخلت على خط هذه الواقعة مباشرة بعد أن بلغ لعلمها خبر تعرض مواطن للتعنيف بالسد القضائي، حيث ينتظر من ذات الجهة مباشرة مهامها في التحقيق والتقصي ومتابعة الجناة في حال ثبت تورطهم في الاعتداء على ذات المواطن.
مساعي حثيثة يؤكد مصدر تتم على قدم وساق لتطويق الواقعة، بحث الضحية عن التنازل عن شكايته التي سبق أن أودعها بشكل رسمي لدى مصالح الشرطة بالأمن الإقليمي للحسيمة.
ويأتي هذا الحادث في سياق حادث مأساوي آخر كان قد وقع بالسد القضائي ذاته، عندما لقي الضحية كريم لشقر حتفه حين جرى توقيفه من طرف عناصر الديمومة، الذين دخل معهم كذلك في مشادة انتهت به جثة هامدة موضوعة في مستودع الأموات بالحسيمة، حيث أصبح من الضروري وأكثر من أي وقت آخر طرح سؤال جوهري ينطوي على الخلفية والحمولة النفسية السلبية التي توجهها هذه العناصر المداومة للمواطنين العابرين للحسيمة عبر ذات الحاجز، والتي تظهر أن المسؤولين الأمنيين بالحسيمة لم “يبلعوا” جيدا أن دولة الحق والقانون تفرض عليهم التعالي عن استعمال الوسائل المعهودة في التعامل مع المواطنين، أو بالأحرى كيف تندمل جروح هذا السد القضائي التي أصبحت موشومة في ذاكرة الحسيميين، وهم يطلعون صباح اليوم عن خبر تعنيف مواطن بالسد بدون رحمة أو شفقة، وكأن الأمر يعود بنا مجددا لثنايا ماضي الاختطافات والتقتيل، وفي زمن الانصاف والمصالحة مع الريف.
مرة أخرى أمل المواطنين كبير في السيد الوكيل العام للملك لدى استئنافية الحسيمة في أن تأخذ هذه النازلة مجراها القانوني حتى ينال كل المتورطين فيها جزاء ما اقترفته أيديهم.
المصدر: ب/م.التبريس.
الصورة: أرشيف






























