ألتبريس.
ماذا ينقص فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ليكون في مستوى تطلعات الجمهور ويلعب على الألقاب. هل المال أم الرجال أم هما معا ؟ سؤال لن نجيب عنه بل نترك الباب مفتوحا أمام كل المتتبعين والمهتمين ليجيب كل واحد عنه من وجهة نظره الخاصة، إذ ظل فريق شباب الريف الحسيمي منذ صعوده إلى القسم الوطني الأول عاجزا عن فرض نفسه ضمن أندية القسم نفسه، بالرغم من أن ميزانية تسييره تتجاوز ميزانية العديد من الأندية التي لها باع طويل كالكوكب المراكشي والمغرب الفاسي. وظلت نتائج الفريق تتأرجح بين المرضية والمخيبة للآمال . ويرى عديدون أن أزمة فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ليست وليدة السنة الجارية، بل أكثر من ذلك، إذ لا يكاد يخلو أي موسم من عملية تغيير المدرب والتعاقد مع آخر عادة لايقدم أية إضافة للفريق، من عبد القادر يومير ومرورا بالركراكي وأوشلا الحسين وكريستيان زرماتن والضرس والعامري ومديح والبقية تأتي. ويجمع المتتبعون لمسار الفريق أن من أهم الأخطاء التي ساهمت في أزمة النتائج التي رافقت الأخير منذ خسارته أمام الرجاء بملعبه، تسريح مجموعة من اللاعبين بإيعاز من المدرب كمال الزواغي كاللاعب عبد الرحيم مقران الذي تألق مع الفريق وفؤاد الطلحاوي، وانتدب مقابل ذلك لاعبين، دون أن يستفيد الفريق من عدد كبير منهم. وكانت هزيمة الفريق بملعب ميمون العرصي بالحسيمة أمام النادي القنيطري بهدفين لواحد، أججت أزمة الفريق، ماجعل الجمهور يطالب برحيل المدرب التونسي كمال الزواغي، خاصة وأن تعاقد الفريق معه كان إرضاء لرغبة بعض الأشخاص، إذ أن الأخير لم يحقق الهدف الذي درب من أجله فريق شباب خنيفرة الذي نزل للقسم الثاني. ورغم أن الزواغي كان تعهد بإعداد فريق للمستقبل، فإن الأمور لم تسر على مايرام. وراح المدرب يستقطب للفريق لاعبين لاعلاقة لهم بكرة القدم كاللاعب جونيور. ولم يظهر شباب الريف الحسيمي بمستوى جيد، إذ ظهرت العديد من الهفوات وضعف اللياقة البدنية والانسجام بين خطوط الفريق، والافتقاد إلى اللعب الجماعي، مما نتج عنه نتائج كارثية، آخرها كان خلال الدورة الماضية، بعدما انهزم الفريق في مباراته أمام المغرب التطواني الذي كان لايجرؤ على الحديث عن العودة إلى تطوان بفوز. ويرى مهتمون أن بعض الانتدابات التي عقدها الفريق الحسيمي خلال هذا الموسم لم تكن في مستوى التطلعات، مستفسرين عن الجهة التي تعمد إلى انتداب لاعبين فاشلين مع فرقهم، مطالبين بإحداث لجنة تقنية وإقحام عارفين بخبايا كرة القدم ضمن تشكليلة المكتب المسير بعيدا عن إخضاع ذلك للمنطق الحزبي الضيق والصداقة. ويعاني الفريق ضعفا في خطوطه، وغياب التنسيق بين اللاعبين والافتقار إلى متمم للعمليات. وأشارت العديد من التصريحات إلى أن الفريق عجز خلال السنوات المنصرمة عن إنتاج لاعبين شباب يمكن أن يراهن عليهم في مستقبل الأيام، ورفع المصرحون شعار الشفافية والوضوح لكشف قيمة التعاقد مع اللاعبين الجدد والمدرب.
ألتبريس.































