يعيش سكان اقليم الحسيمة وخاصة الجماعات المتواجدة بالقرب من الشريط الساحلي، على ايقاع لحظات الخوف من جراء توالي الارتدادات الزلزالية المسجلة بعرض البحر المقابل للمدينة بالبحر الأبيض المتوسط في هذه الأيام الأخيرة .
ورغم هذه الظروف، فإن جميع مآرب الساكنة يتم قضاؤها في أجواء عادية من قبيل التسوق وارتياد الإدارات العمومية والفضاءات العمومية من مقاهي وساحات عمومية وغيرها.
هذا وحسب مصادر مطلعة، فإن مؤسسات الدولة وكافة الأجهزة التابعة لها توجد في تعبئة عامة ويقظة تامة وتوفير كل مقومات التدخل عند الاقتضاء، فجل الفعاليات الحية للمجتمع تعبر عن التضامن والتآزر لتفادي السقوط في التهويل المبالغ فيه ومواصلة كافة الأنشطة المعيشية والمجتمعية في ظروف عادية
وعرف إقليم الحسيمة في هذه الظرفية، التي تتميز بحدوث هزات أرضية ارتدادية مركزها عرض البحر، يشعر بها بعض السكان بين الفينة والأخرى وتهدد مناطق عديدة بالجوار بما فيها الضفة الشمالية القريبة، انتشار أصوات تنشر الرعب والهلع بشكل مثير يطرح أكثر من علامة استفهام.
واعتبارا لخصوصية المنطقة في هذا الجانب، ونظرا للجراح التي خلفها زلزال سنة 2004 التي لا تزال ماثلة لدى العديد من المواطنين، فصوت العقل والحكمة يناشد كل رواد مهنة الإعلام والتنوير وكذا سكان الفضاء الأزرق بتضافر المجهودات والنيات الصادقة للمساهمة في التضامن والتآزر بعد مشاطرة أقلام التهويل والتخويف والتأليب بمعطيات غير مضبوطة في هذه الظرفية الخاصة.
ومعلوم أن جميع مكونات المجتمع المغربي ومؤسساته تولي الموضوع أهمية بالغة وقصوى، حيث تمت تعبئة جميع الإمكانات البشرية والوسائل المادية واللوجيستيكية الموضوعة رهن إشارة أي تدخل أو طارئ في إطار اليقظة التامة والديمومة المستمرة.
ونظرا لأهمية العامل النفسي وما يصاحبه من تخوفات وتوقعات في مثل هذه الظروف، فالمطلوب من ذوي النيات الطيبة والضمائر الحية تفادي إحداث الضرر غير المقصود لساكنة هذه الربوع العزيزة من الوطن، وتحري الدقة والصدق عند كل خبر متعلق بالموضوع وعدم السقوط في فخ من يبحثون عن أهداف غير معلنة دون مراعاة لمعاناة الناس.
مراسلة































