لازالت العديد من معدات الصيد التي تستعمل في صيد الأسماك السطحية الصغيرة، أو ما يصطلح عليه محليا ب”التشنكيطي”، انطلاقا من شاطئي “السواني” و”الحرش”، منتشرة وبا”العلالي”، على طولهما، وأمام أنظار السلطات وفي غياب تام لمندوبية الصيد البحري بالحسيمة التي اختار مندوبها الجديد التزام مكتبه، وعدم قدرته على محاربة الصيد الجائر وبيع الأسماك الصغيرة التي تباع على بعد أمتار من مكتبه بميناء الحسيمة.
تفشي هذا النوع من الصيد الجائر بكل من شاطئي “السواني” و “الحرش”، حيث أصبح من العادي رؤية هذه الأسماك التي تفقست لتوها من بيضها، ولم تتضح بعد معالمها البيولوجية، وهي تعرض للبيع على الطريق الساحلي، وسوق “بوكيدارن” التابع لجماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، بأثمنة قد تصل ل 50 درهما للكيلوغرام الواحد.
ومنذ حلول مندوب الصيد الجديد قادما من أحد موانئ الشمال، توقفت الحملات للحد من هذا النوع من الصيد الجائر، الذي يؤدي مع مرور الأيام إلى استهداف المحصول السمكي الضعيف أصلا بالمنطقة، خاصة يضيف مصدر أن المجال البحري الذي تستعمل فيه هذه الشباك معروف بتكاثر الأسماك السطحية.
ويعرف الشاطئان المذكوران وجود أزيد من 18 أداة تدخل في تركيب هذا النوع من الشباك ( حبال، شباك، قماش، خيوط..) بالإضافة إلى زوارق خشبية وأخرى مطاطية تستعمل لرفع الشباك من اليابسة باتجاه أعالي البحر، قبل أن يتم جلب الشبكة من جديد انطلاقا من حبلين بواسطة عدة أشخاص باتجاه اليابسة، حيث يتم تحصيل السمك الصغير ( تشنكيتي ).
وعادة ما تنتهي الحملات بدون حجز أية معدات، وكانت جمعية حماية المستهلك بإقليم الحسيمة قد حذرت من خطورة استهلاك هذا النوع من السمك الصغير، الذي يكون عادة ممزوجا بالرمل، وذلك رغم غسله بشكل جيد، منبهة إلى أن “تشنكيتي” يبقى سمكا ممنوعا وغير مسموح للبيع والاستهلاك بالنسبة للمواطنين، لعدم توفره على شروط السلامة الصحية، كما يمكن أن يهدد صحة المواطنين ويسبب بالتالي في أمراض الكلي.
واعتبرت الجمعية ذاتها أن المستهلكين يعتبرون شركاء مع هؤلاء المخربين، عبر مساهمتهم في شراء هذه الأسماك الصغيرة، التي تتسبب مع عوامل أخرى في تراجع المخزون السمكي، ما يهدد قطاع الصيد البحري الذي يعتبر النشاط الإقتصادي الأول بالإقليم الذي يشغل أزيد من 2000 عامل.
خ/ز.حسن الغلبزوري/ألتبريس.


































