شعر : * محمد العربي هروشي
الجمعة ،فجر لا كمثل كل فجر
شمس تطلع من مشرق
وشمس تغيب في أول المغيب،
لست صنما حتى نمجدك
لست كائنا خرافيا
حتى نبحث لك عن مسوغ في الحكايات
لينام على إيقاعها أطفال شعب ،
لكم وضع أجداده الحجر على بطونهم
وما ركعوا و لا ركعت أنت
للأوغاد.
الجمعة سماء رمادية
و الأرض مرتبكة
لضم جسدك المثخن بالتاريخ
المذبوح على وضم
شهوة السلطة قربانا
لوطن يتلعثم في مشيته كمثل
طفل يصفع مرة تلو المرات
و لا يرفع عينيه في
وجه جلاده كي لا يحرجه
ويحتفظ بالرد للذكرى .
والآن ،عينان شاخصتان
تخبئ فيهما الحب والوداع المؤجل لأكثر من مرة
مرتان، حينما طلب رأسك
ومرة ،حين وضعوا في كفك
مفتاح البلد
واكتفوا بنصب الشراك في الكلمات
وتفخيخ المواقع بالمجازات
عن الحرية ورغد العيش،
من كل الفجاج
أتوك سائلين
عن حظ الجائعين
و العاطلين
و النساء شقائق..
النعمان.
الجمعة ،قبر لا كمثل كل قبر
أيقونة حلقت عاليا
واستقرت في القلب
وردة كالدهان .
*مترجم وباحث /الحسيمة /المغرب




























