ألتبريس: وصلت قبل قليل جنازة “عماد العتابي”، الذي أعلنت السلطات عن وفاته يوم أمس الثلاثاء بالمستشفى العسكري بالرباط، لمقبرة “اكار أزكاغ”، يتقدمها وفد رسمي على رأسه عامل إقليم الحسيمة، والكاتب العام، وباشا المدينة، وسط شعارات صدحت بها حناجر الجماهير من قبيل “عماد مات مقتول والمخزن هو المسؤول”، ” لا إله إلا الله محمد رسول الله”.
وقبل وصول الجنازة بلحظات كانت النساء قد ملأت محيط المقبرة بالزغاريد، وهي العادة التي دأبت نساء الريف على ممارستها في الجنازات التي يموت فيها الشباب العزب، قبل أن تتعالى أصوات العديد من الجماهير التي حضرت للمشاركة في مسيرة وضع جثمان “عماد العتابي” في مثواه الأخير بشعارات “مجرمون مجرمون قتلة إرهابيون”.
ورغم الاجراءات الأمنية المشددة فقد استطاع العديد من المواطنين الوصول للمقبرة سالكين طرق ملتوية لتمويه السلطات الأمنية التي انتشرت بكثافة في محيط المقبرة والحي عموما.
من جهة أخرى أكد المحامي البوشتاوي في كلمة له أمام حشد من المواطنين أن عائلة “العتابي” حرمت من الاطلاع على الوثائق الطبية المتعلقة بموت ” عماد “، موضحا أن ضغوطات قوية تمت ممارستها على عائلته بالقبول بأمر التعجيل بدفن جثته.
وفي خضم الجنازة المهيبة التي رافقت “عماد” نحو مثواه الأخير نظمت مسيرة عارمة مزجت فيها الشعارات الدينية بالشعارات السياسية وزغاريد النساء، وردد نشطاء الحراك شعارات “قتلوهوم عدموهم أولاد الشعب إخلفوهوم”، ” عماد مات مقتول والمخزن هو المسؤول” وهي الشعارات التي انتقلت من المقبرة باتجاه شوارع حي “اكار ازكاغ”.

































