جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في اجتماع صاخب مع نظيره الهولندي، ستيف بلوك، التأكيد على الرفض القاطع للتصريحات والأفعال والتدخلات الصادرة عن هولندا بخصوص الأحداث في الريف.
وفي هذا الصدد، سلم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رسالة جوابية تتعلق بتقرير ستيف بلوك الموجه للبرلمان الهولندي.
وشدد بوريطة، في هذا السياق، على أن هذا التصرف لا يمكن أن تقبل به المملكة المغربية، وأنه يشكل موقفا سلبيا صارخا تجاه المملكة، وينطوي على مغالطات ثابته، ومصطلحات غير مناسبة وتقييمات خاطئة للوقائع، وكذا على تصورات في غير محلها.
وندد بوريطة بالطابع الانفرادي لهذه الخطوة، شكلا ومضمونا، مؤكدا أنها تتعارض بشكل تام مع قواعد الاحترام المتبادل بين دولتين ذاتا سيادة كما تتنافى وروح التعاون بين البلدين في العديد من المجالات.
وجدد الوزير التأكيد، إذا كانت تمة حاجة إلى تأكيد، أن المغرب ليس بحاجة إلى دروس من أحد، وأن المملكة المغربية عرفت كيف ترسخ وتقوي مؤسساتها، التي تشكل حجز الزاوية وضمانة استقرارها.
وكان التقرير الهولندي تسبب في أزمة دبلوماسية بين الرباط وأمستردام، إذ استدعى بوريطة، في بداية الشهر الجاري، ديزيري بونيس، سفيرة الأراضي المنخفضة المعتمدة لدى الرباط.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي قررت تعليق لقاء ثنائي كان سيجمع بوريطة بنظيره الهولندي، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة المتواصلة في نيويورك الأمريكية.
وجاء في التقرير الهولندي أن “العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية علقت على الظروف السيئة التي يوجد عليها المعتقلون داخل السجون المغربية”. وأضاف المصدر أن هولندا طلبت من السلطات المغربية أخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار.
وأشار بلوك في تقريره إلى أن السفارة الهولندية في الرباط واكبت محاكمة نشطاء حراك الريف بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، موردا أن البعثة الدبلوماسية لبلاده كانت على اتصال بهيئة دفاع مجموعة ناصر الزفزافي.
وأورد وزير خارجية هولندا، في أول رد فعل رسمي، أن الأجانب راقبوا جلسات محاكمة نشطاء الريف بالدار البيضاء “بدون وقوع مشكل”، غير أنه أشار إلى أن سفارات دول الاتحاد الأوروبي بالرباط واكبت المحاكمات “بطريقة خجولة”.
متابعات.































