أريف بريس
في خطوة مشابهة لما سبق أن أقدم عليه عبد العزيز الرباح وزير النقل والتجهيز عندما نشر لائحة المستفيدين من مأذونيات النقل، خلفت كثيرا من الجدل، قرر محمد الوفا وزير التربية الوطنية، لكن بخلفيات مغايرة، نشر بدوره لوائح أطر الوزارة من الذين يحتلون السكنيات الوظيفية والإدارية رغم انتهاء مهام أو إعفائهم أو انتقالهم للعمل بمدن أخرى أو إحالتهم على التقاعد. اللوائح منشورة كاملة بالموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة.
فعكس عبد العزيز الرباح، الذي نشر أسماء المستفيدين من مأذونيات النقل، دون الإفصاح عن الخطوات التي ستتخذ في حق غير المستحقين، فإن لوائح أطر الوزارة الذين يصرون على الاستفادة من السكن الوظيفي حتى بعد انتهاء مهامهم، هي الآن إما محط متابعة قضائية أو موضوع مراسلات إنذارية توصل بها المستفيدون تطالبهم بإفراغ السكنيات، حيث يصل عدد الوحدات السكنية المحتلة التي تطاردها الوزارة لاسترجاعها إلى حوالي 1396 وحدة، كما أكدت ذلك مصادر من داخلها ل«الأحداث المغربية»، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى الإجراءآت الإدراية التي اتخذتها الوزارة، كانت الوزارة قد حركت متابعات قضائية مركزيا ضد الممتنعين عن إرجاع السكنيات الوظيفية، قبل أن تفوت مذكرة سنة ٢٠٠٤ صلاحيات ذلك إلى الأكاديميات من أجل تحريك المتابعات على الصعيد الجهوي.
عن الغاية من نشر اللوائح بالموقع الإلكتروني للوزارة، رغم أنها موضوع متابعات قضائية أو إنذارات، تجيب وزارة التربية الوطنية أن اتخاذ هذا القرار جاء بعد أن استنزفت «كل الإجراءات الإدارية والقانونية الجاري بها العمل مع المحتلين للسكنيات الوظيفية، تقول الوزارة مضيفة أن توصلت بشكايات في الوقت الذي شكلت كذلك موضوع اهتمام غرفتي البرلمان وكذلك الصحافة الوطنية.
تبريرات كانت كافية بالنسبة لوزارة التربية الوطنية لنشر مجموع أسماء المستفيدين من الملك العمومي رغم انقطاع الصفة التي تخول الاستفادة منه، في الوقت الذي تمكنت الوزارة عن طريق الإجراءات الإدارية، من استرجاع 1069 سكنا وظيفيا لحد الساعة، مطالبة الآخرين بإخلاء السكنيات في أقرب وقت وإخبار النيابات الإقليمية التابعين لها للتشطيب عن أسمائهم.
لوائح المستفيدين الخاصة بالأكاديميات ال16 المنتشرة عبر ربوع المملكة، جاءت مفصلة على الموقع الرسمي للوزارة، حيث تمت الإشارة إلى اسم المستفيد وصفته، وعنوان السكن المحتل مع الإشارة إلى وضعه الحالي، إن كان متوفيا أو متقاعدا وانتقل إلى نيابة أخرى. نفس الشى بالنسبة إلى المراحل الذي وصل إليها الملف حول ما إذا كان موضوع إنذار أو متابعة قضائية، أو تم الحكم فيه بالإفراغ.































