ألتبريس: مراسلة
أكد سكان دوار كمون بجماعة آيث حذيفة في اتصال لهم بالجريدة أنهم يعترضون على إنشاء و إحداث معصرة الزيتون بالسوق الأسبوعي الواقع بنفس الدوار، نظرا للأضرار الكبيرة التي ستخلفها هذه المعصرة، حيث تم إحداثها حسبهم دون مرعاة الشروط الصحية و البيئية و التقنية المعمول بها على الصعيد الوطني، و من المنتظر أن يتم ربط هذه المعصرة بقناة تصريف المياه العادمة الوحيدة الموجودة بالدوار المذكور التي لا تتوفر على أدنى شروط النظافة و البيئة، والتي كانت ولا زالت موضوع احتجاج سكان دوار كمون، خصوصا القاطنين منهم بالقرب من السوق الأسبوعي، لكونها تصب بأرض عارية غير مجهزة بقنوات التصريف مما يجعها مكانا خصبا لتكاثر الذباب و الباعوض الذي يسبب أمراضا عدة خصوصا في فصل الصيف، إضافة إلى أنها تخلف روائح كريهة تقلق الساكنة المجاورة لها والمارة، هذا إضافة تلوث التربة، الشيء الذي يمنع الساكنة من استغلال بعض الأراضي في أنشطتهم الفلاحية.
و الأخطر من هذا كله تؤكد المصادر أنه لو تم ربط المعصرة بقناة التصريف المذكورة ستتسبب في كارثة بيئية لا تحمد عقباها، نظرا لوجود مواد كيميائية خطيرة بمخلفات الزيتون و بالأخص مادة “المرجان” التي تسبب في تلويث الأراضي المجاورة لها، و هذا يعني أن ساكنة دوار كمون لن يكون بمقدورهم غرص المنتوجات الفلاحية من محاصيل و أشجار و غيرها بتلك الأراضي.
وحسب عبد الواحد الجياري والحسين البلازي عضوا جمعية بيئية بالحسيمة فإنه لم يتم إنجاز دراسة التأثير البيئي في إطار إنجاز مشروع معصرة الزيتون بجماعة آيث حذيفة و التي تعتبر من الوثائق و الدراسات الضرورية التي ينبغي القيام بها قبل الترخيص باستغلال المعصرة.
وأشارا العضوان ذاتهما كذلك إلى أنه لحد الساعة لم يتم إحداث صهاريج لجمع مخلفات الزيتون بالقرب من المعصرة، ولا بتخصيص أماكن لتفريغها كما تنص على ذلك القوانين المعمول بها في هذا المجال، وهو ما سيأثر على بحارة الصيد التقليدي ويستدعي البحث عن مشاريع مستقبلية لإنقاذ البحار التقليدي من تلوث مجال صيده القريب من معصرة الزيتون.






























