التبريس: خالد الزيتوني .
بعد تجربتين فاشلتين، استطاعت تعاونية البحارة الصيادين بـ«كالا إيريس» من إنجاح مشروع تربية بلح البحر قبالة شاطئ «كلا إيرس» الذي يبعد عن الحسيمة بحوالي 60 كيلومتر. المشروع من تمويل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، ويروم تنويع أنشطة الصيد لتخفيف الضغط على مخزونات السمك، ورفع المداخيل لدى البحارة وضمان استقرار مواردهم. ويتوخى المشروع تتبع تجربة نمو بلح البحر، وتقييم معوقات فشل التجارب السابقة، وكذلك تحقيق إنتاج 20 طن من بلح البحر سنويا، بحجم تجاري من 6 سنتمترات للحبة الواحدة، وامتلاك تقنية تربية بلح البحر من طرف تعاونية الصيادين واكتساب مهارة معالجة المنتوج.
وبعد نجاح تجربتهم حصلت التعاونية من ذات الوكالة على تمويل قدره 80 مليون سنتيم، لبناء معمل لمعالجة بلح البحر، حيث يستهدف المشروع تشغيل نساء البحارة الأرامل، وذلك لمساعدتهن على تخطي وضعيتهن الاقتصادية الصعبة.
«عمر بورحيم» عن مديرية التعاون والشؤون القانونية بوزارة الصيد البحري، أكد في تصريح سابق خص به “الأحداث المغربية”، أن مشروع غمر الشعاب الاصطناعية قرب سواحل «كلايريس»، الذي يعتبر ثاني مشروع في المغرب بعد الصويرية القديمة بآسفي، ويعد آلية لحماية الصيد التقليدي. وعبر ذات المسؤول الوزاري خلال تصريحه للجريدة أن هذا النشاط، وكذا المشاريع المنجزة الغاية منها إعادة بناء منطقة الصيد التقليدي، وكذا التركيبة الإيكولوجية لمصايد منطقة بقيوة الكائنة بالمنتزه الوطني للحسيمة، بعد إنجاز مشروع تربية بلح البحر ومعمل المعالجة، الذي تم بمقاربة مندمجة، بهدف تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وتوفير فرص الشغل لنساء البحارة الأرامل. وأكد أن هذا النشاط الاقتصادي، يعتبر مشروعا نموذجيا في المغرب والأول من نوعه. وأضاف ذات المسؤول أنه يندرج في إطار برنامج أليوتيس الذي تنجزه الوزارة بالإضافة إلى الشعاب الاصطناعية.
ورغم أهمية مشروع معالجة المحار، الذي ستستفيد منه نساء أرامل، فإن الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية لم ترخص لهذا المشروع رغم مرور أزيد من سنة على افتتاح معمل المعالجة الكائن بـ«كلايريس» بحضور مسؤولين من وزارة الصيد البحري والمنظمة العالمية للتغذية والزراعة، وهو ما وضع المشروع برمته على حافة الإفلاس، خاصة مع وفرة المنتوج وتوفير كل معدات التخزين والمعالجة، ليظل أكبر عائق للتسويق هو الترخيص من الجهة المعنية، والتي لازالت لحد الآن تتحفظ على التأشير لهذا النوع من المحار، والذي من شأن تشجيع إنتاجه أن يرفع الكثير من المعاناة عن نساء البحارة الأرامل.
مصدر مسؤول من «تعاونية كلايريس»، أكد في تصريح خص به الجريدة أن المشروع، الذي قامت بتمويله الوكالة اليابانية للتعاون الدولي أصبح جاهزا، بدء من المواد الأولية حتى التجهيزات التي يتطلبها معمل المعالجة. وأضاف أن ثمة تماطل وتأخر في التأشير لتسويق المنتوج يمكن أن يضع تربية بلح البحر الذي يعتبر أول مشروع بالمنطقة على حافة الافلاس.
النساء المستفيدات من العمل في معمل معالجة المحار أكدن في اتصال مباشر للجريدة على امتعاضهن من التجاهل، التي تعاملت به الجهات الوصية مع المشروع، الذي يندرج في إطار المبادرات الاجتماعية التي تستهدف تشجيع الأنشطة المدرة للدخل. كما أكدن على أن المشروع أصبح جاهزا منذ شهور مضت بدون أن تعمد الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية على الكشف على النتائج المختبرية التي تبين خلو هذا المنتوج البحري الشديد الحساسية من التلوث.
وينتظر معظم العاملين بـ«تعاونية كلايريس»، ومعهم نساء البحارة بفارغ الصبر من الجهات المعنية الإفراج عن هذا المشروع الاجتماعي، الذي سيعمل على رفع بعض الحيف والمعاناة عن ساكنة المنطقة، التي تفتقد لأي وحدة إنتاجية باستثناء قطاع الصيد البحري.































