التبريس: متابعات
استهجن العديد من المواطنين خرق القوانين التي تتم أمام أعينهم، نهارا جهارا، من طرف أولائك الذين من المفروض أن يكونوا قدوة في احترام القانون، حيث استغربوا ما يحدث أمام العديد من المؤسسات العمومية، وعلى وجه الخصوص أمام المحكمة الابتدائية ومقر الشرطة، حيث يعرف الشارع المحاذي لهما والكائن بشارع طارق بن زياد ركن العديد من السيارات التابعة للمسؤولين بالمصلحتين المذكورتين أخيرا بمكان ممنوع، وبدون أن تشملهم غرامات المخالفة، التي تقتصر فقط بنظر العديدين على المواطنين البسطاء ممن لا حول ولا قوة لهم، حيث ينالون أقصى العقوبات بعد أن يتلقوا ما قسم لهم من أنواع الوعيد.
ويرى العديد من الحسيميين في ازدواجية تطبيق القوانين هذه، ميزا واضحا. وكيل بخمسة مكاييل، وعلامة من علامات الفساد والاستثناءات التي تعم البعض، وذلك رغم سواسية الناس أمام القانون الذي يبدوا أول مخالفيه القيمين على أمره، ممن لا يجرأ أحدا على تحرير مخالفة في حقهم، حيث يرى هؤلاء أن الحيف الممارس على المواطنين منبعه الازدواجية في التعامل معهم، وذلك أمام سيادة الروح الاستعلائية لدى البعض، الذين لا يبالون لا بالقوانين ولا بالأماكن الممنوعة لركن سياراتهم، ولو أدى الأمر بتصرفهم إلى التسبب في عرقلة السير خاصة أن بعض الأماكن التي تعد مسرحا لهذه المخالفات توجد بقلب مدينة الحسيمة.
إن مجتمع المواطنة الذي يعتبر المعركة الآنية للدولة، تبدأ بإزالة الفروقات بين المواطنين، حتى يحسوا فعلا لا قولا، بانتمائهم لبلد يسع للجميع والمواطنين فيه سواء، لا فرق بين عامل ومدرس وشرطى ورجل قضاء إلا بمدى احترامهم للقوانين وإعطائهم القدوة للناشئة في حب الاخر والقوانين التي هي معايير التحضر والارتقاء، ففي البلدن المتقدمة يعتبر مخالف القانون مجنونا أو متخلفا، فالاستعلاء الحقيقي في هذه الدول يكمن في منح القدوة وفرض المساواة والعدل واحترام الحريات والواجبات بدون ميز أو محاباة.
ورغم ما يذكره المواطنون من الازدواجية الكائنة في تطبيق القانون، فإن تساؤلاتهم لازالت مشروعة بشأن المسافة التي لازالت تفصلنا عن مجتمع يتساوى فيه الجميع، حيث أن قوانين السير والطرق والمدونة شرعت لتطبق على الجميع وليس على البعض دون الآخرين.





























