خلف تصريح بنكيران أمس الثلاثاثاء في إحدى جلسات البرلمان أثناء رده على مداخلة الاستقلالية كنزة الغالي ردود أفعال متباينة، فهناك من اعتبر رئيس الحكومة فقط يمارس الخطب التبريرية لضمان مرور اختيارات الحكومة اللاشعبية على جميع المستويات، فبينما كانت كنزة تستجمع مداخلتها التي عززتها بأرقام ومعطيات صادمة بشأن فشل الحوار الاجتماعي وتراجع الحريات العامة، حيث سلخ المواطنين أصبح مظهرا مألوفا وعاديا في هذه الفترة من عمر هذه الحكومة، وبينما كان الجميع ينتظر جوابا شافيا وكافيا حول ما اعتبرته المتدخلة الاستقلالية إفلاسا وتراجعا عن المكتسبات الضعيفة التي كانت تحصن جبهة الشعب الضعيف والتي أضحت هذه الحكومة أول متآمر عليه، راح بنكيران يخرج من قمقمه اتهامات خطيرة حول وجود أشخاص في الدولة وممثلين عنها يهربون الأموال بالملايير، ولهم شقق في الخارج، وعندما طالبه البعض بالكشف عن الأسماء خر رافضا، وكأن الأمر لعب أطفال، تصبح فيه حلاوة الكلام بإطلاق العنان بما لذ سماعه، دون القدرة على التبرير والكشف عن هذه المعطيات الذي يعتبر الشعب المغربي أنه المعني الأول الذي يملك الحق على معرفة الحقيقة.
كلام خطير صرح به بنكيران أمس حول فساد الدولة، ووجود التهريب، دون أن يكلف نفسه عناء الرد الموضوعي، فقط الصراخ بأعلى صوته والاحجام عن المزيد من المعطيات، فبدل أن يجيب على مداخلة كنزة بشكل عقلي راح يمارس الهجوم على المعارضة، بل وحتى تهديديها في حالة تجرأت على مساءلته في البرلمان، فهذه هي الحقيقة التي أراد الوزير الأول أن يوصلها إلى المعارضة أمس في رده.
الأمر هذا يتطلب فتح تحقيق ومساءلة آنية للوزير بنكيران، وكذلك على شرطة مكافحة جرائم الأموال أن تباشر مسطرة الاستماع لرئيس الحكومة الذي يملك في جعبته الكثير من المعطيات حول تهريب الأموال والاثراء الغير المشروع، على الأقل ليفهم المواطنون أن هناك مسافة في المؤسسة التشريعية بين لغة المسؤولية ولغة التهريج.
التبريس






























