تحرص الأجهزة الأمنية والإدارة الترابية بالحسيمة على تطبيق صارم لمقتضيات قانون الطوارئ الصحية المتخذ تصديا لجائحة وباء كورونا.
وعلى خلفية ذلك، يبدو ليل الحسيمة هادئا وفارغا من الحركة التي اعتاد عليها في الأوقات العادية، منذ الساعة الثامنة والنصف مساء. وتنتشر قوات الأمن عند مدارات محورية وكذا في نقط المراقبة الموضوعة في العديد من المناطق. ولوحظ تعامل صارم من قبل السلطات بالحسيمة التي تحرص على التطبيق الصارم لقانون حالة الطوارئ وحظر التجوال الليلي الذي أعلنت عنه الحكومة المغربية أخيرا. كما يحرص أمنيون بين الثامنة مساء والسادسة صباحا على تحصين مداخل المدينة جهتي بوجيبار وتغانمين. وتبدو مدينة الحسيمة عموما مدينة الأشباح وهي التي ألفت في الأوقات العادية، أن تستقبل بعد الإفطار عددا من السكان تعودوا على الترويح على النفس خاصة بكورنيش ” صباديا ” وساحة محمد السادس، والجلوس في المقاهي. وسمحت السلطات لعدد من سيارات الأجرة الصغيرة لتأمين نقل سكان يتوفرون على تصاريح التجول أوعندما تدعو ضرورة ملحة لنقلهم إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي محمد الخامس، أو المحطة الطرقية بالمدينة.
من جهة أخرى تعود الحياة إلى شرايين المدينة ولولدقائق قليلة بعد الإفطار. إذ يستغل أرباب بعض المقاهي باحياء بالمدينة الفترة الفاصلة بين الإفطار وبداية حظر التنقل الليلي في الساعة الثامنة ليلا، من أجل الاستمتاع برمضان ليلا أوممارسة الأنشطة التجارية بكل طمأنينة.
ويخرج عشرات المواطنين إلى بعض الشوارع وكورونيش صباديا وكذا المقاهي لاحتساء القهوة والشاي أولاستنشاق الهواء والاستمتاع بأجواء الليل الرمضانية ولولدقائق قليلة، قبل أن تبدأ جولات الفرق الأمنية تطاردهم بين الشوارع.
محلات البقالة تبيع منتجاتها ومقاه تفتح أبوابها قليلا لتلبية طلبات الزبائن.. حركة تجارية دؤوبة في أقل من نصف ساعة، تعود بعدها الحياة إلى الخمول مع سريان حظر التنقل الليلي.
ووصف صاحب مقهى المدة الزمنية نفسها ب” الذهبية “، لأنها تمكنه من الحصول على أموال قليلة، لكنها مهمة، قد تقيه من الإفلاس، بسبب الإغلاق طيلة الشهر، في الوقت الذي اعتبر صاحب محل تجاري الفترة التي تلي الإفطار مهمة من أجل بيع المنتجات، وإنقاذ ورطة بعض السكان اكتشفوا فجأة نفاذ سلعة ما من منزلهم.
ألتبريس






























