نظمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشراكة مع وزارة العدل زوال يوم الأحد 2 ماي 2020، بقاعة الاجتماعات ببلدية الحسيمة، دورة تكوينية حول مكافحة الاتجار بالبشر، واختير للدورة شعار، جميعا معنيون بمكافحة الاتجار بالبشر، وحماية الضحايا .
بوبكر لركو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أكد أن هذه الدورة التكوينية استفاد منها أعضاء الجمعية وجمعيات مدنية تشتغل في مجالات مختلفة، بخصوص مكافحة الاتجار بالبشر، الذي يعتبر جريمة من الجرائم الدولية، مثل الاتجار بالأسلحة والمخدرات، حيث تم التركيز خلال الدورة على طبيعة العلاقة بين حقوق الانسان وهذه الجريمة، وأضاف ” لركو ” أنه تم التطرق للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وشرحها، بتبني المقاربة الحقوقية، وكذا بسط كل المواد القانونية المرتبطة بهذه الجريمة وتفسيرها، كما تم تعريف مفهوم ” الاتجار بالبشر ” والوسائل التي تستعمل في هذه التجارة والأغراض التي تدخل في نطاقها، وعرض مواد القانون المغربي التي تطرقت لهذه الجريمة، والعقوبات التي تترتب عنها.

عضوة المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الانسان سمية باعش، أكدت في تصريح لموقع التبريس، أن تنظيم هذه الدورة التكوينية بالحسيمة حول مكافحة الاتجار بالبشر، وحماية الضحايا، هي الثالثة التي تنظمها المنظمة بعدما كانت الدورة الأولى بالقنيطرة والثانية بصفرو، وأضافت أن أهمية هذه الدورة تأتي من منطلق حماية الضحايا، وهو الشعار الذي رفعته المنظمة للتداول والنقاش حول هذا الموضوع، الذي تتم مقاربته انطلاقا من القوانين الدولية والوطنية التي تجرم ظاهرة الاتجار بالبشر، وبالمقابل تضيف سمية باعش أن النقاش منصب خلال هذه الدورات حول الآليات الكفيلة بتحديد الضحايا والدفاع عنهم وحمايتهم، وبالتالي فأهمية هذه الورشة ” حسبها ” تكمن في خلق وعي قانوني بالظاهرة، حتى ينخرط المجتمع عامة في حماية ضحايا الاتجار بالبشر وتقديم يد المساعدة إليهم.
محمد المرابط رئيس فرع المنظمة المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة، أكد أن هذه الورشة التكوينية المخصصة لمكافحة الاتجار في البشر، والتي تتم بشراكة مع وزارة العدل، تسلط الضوء على الاتفاقية الدولية للجريمة الدولية المنظمة عبر الوطن، التي أصدرتها الأمم المتحدة سنة 2000، وصادق عليها المغرب سنة 2002، وأيضا البروتكول التكميلي لهذه الاتفاقية الدولية، المتعلق بقمع ومنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال، وأضاف المرابط، أن القانون المغربي 17/24 الذي أصدرته وزارة العدل سنة 2016، المتعلق بمحاربة هذه الجريمة يتضمن سبعة فصول أساسية، بمثابة تكميل للقانون الجنائي المغربي، ويشمل القانون المقتضيات الزجرية، وكذلك مقتضيات حمائية ووقائية، ” وأكد المرابط ” أن المجتمع المدني خاصة الجمعيات الحقوقية تبدي جملة من الملاحظات حول هذا القانون، ومنها أن الأخير لازال في مرحلته الأولى ويحتاج إلى الكثير من المراجعات أوالتدقيقات، على اعتبار أن هذه القوانين الأساسية، ليست نهائية وتبقى قابلة للتعديل حسب الحاجة، وهذه الملاحظات تكون مدعمة لمسار هذا القانون.

وتتقاطع ظاهرة الاتجار بالبشر، مع الكثير من الظواهر الأخرى السلبية، ك” الإرهاب الدولي “، و” شبكات الجريمة المنظمة ” و ” الدعارة، الفساد، الاستغلال الجنسي للأطفال، التسول واستغلال خادمات البيوت جنسيا “، وهي جرائم متقاسمة بين العديد من دول العالم، وحسب آخر التقارير الحقوقية في 2020، يبلغ عدد الدول التي تعرف ظاهرة الاتجار بالبشر 148 دولة.
ألتبريس































