ما يحدث لإقليم الحسيمة يثير الاستغراب و الدهشة و السؤال، ما يحدث من انتشار سريع للفيروس يقلق الساكنة و المارة و العابرين من أبناء الإقليم و ” الجالية”، من يتحمل المسؤولية ؟ يتوافد على الاقليم مئات السياح إن لم أقل الآلف، لا نعلم توفرهم على pcr أو شهادة التنقل بين المدن، ولا نعرف وضعيتهم الصحية و لست مؤهلا للحديث عن ذلك لكن أملك حق السؤال و التساؤل ؟ هل السلطات المحلية، السدود الأمنية بمختلف انواعها ( الدرك، الشرطة) تقوم بأدوارها في المراقبة و تحديد الجزاءات، أم انه إجراء روتيني وفقط، و بالتحليل للاعداد الكبيرة للوافدين، ممكن القول ان منح الترخيص لهم جميعا للتنقل لمدينة الحسيمة غير ممكن- احصائيا-، لان ذلك يستلزم عملا كبيرا من السلطات العمومية لكل مدينة، بمعنى ” داخلين بلا ترخيص بلا مراقبة”!!! النتيجة، مستشفى القرب بامزورن غير قادر على استيعاب باقي المرضى من أبناء الإقليم، مما حذا بالسلطات الصحية فتح فضاء آخر بالمستشفى الاقليمي محمد الخامس، ومع تزايد الوافدين ، والزمن الصيفي لازال متاحا ، فالوضع ينذر بالأسوء و نتمنى أن يكون تقديرنا خاطئا؟!؟ بالمقابل ننتظر إجراءات للمراقبة وًالتدبير على مستوى الاقليم ( قرار عاملي ) !!!، لأن حماية المواطن من حماية الوطن.
وبالقدر الذي يفد فيه الآلاف يوميا على المدينة بشكل يثير التساؤلات أعلاه، يفرض رجال السلطة بإقليم الحسيمة على المواطنين مقابل حصولهم على رخصة التنقل، شروطا منها أن يأتوا بشهادة التلقيح، مع العلم أن الأخير اختياريا وليس إجباريا، علاوة على طول مدة الإنتظار لتسلم هذه الرخصة التي يحتاجها معظم مواطني الإقليم للتنقل قصد التطبيب أو لأغراض إدارية، وهو ما يطرح تساؤلات عدة، تقود كلها للشطط في تطبيق حق يراد به باطل، فبالمقابل يتم إغراق المدينة بأفواج الغرباء بدعوى تنشيط السياحة؟؟؟، والتضييق على أبناء المنطقة للتنقل لظروف قاهرة مع فرض شروط غير قانونية.
وبالمناسبة، لابد أن نقدم الشكر و عظيم الامتنان للموارد البشرية العاملة بقطاع الصحة على مستوى الإقليم نظير الخدمات و ” التضحيات ” المبذولة لإنقاذ ارواح المصابين بالداء اللعين Covid-19..
نجيب حيدوش. ناشط حقوقي































