في الوقت الذي عجزت فيه بعض الأحزاب السياسية الكبرى بالحسيمة عن العثور على مرشحين، مادفعها إلى فتح الباب أمام من هب ودب لملء الفراغ في لوائحها الانتخابية، أواستقطاب مرشحين من أحزاب أخرى، شكلت بعض اللوائح التي تدخل غمار هذه الاستحقاقات لأول مرة الاستثناء، إذ ضمت شبابا وشابات بكفاءات منهم مقاولون ومحامون وأطر في العديد من الإدارات العمومية وبشواهد عليا. وتحظى هذه اللوائح بدعم من العديد من المواطنين، إذ كل واحد منهم يعمل حسب مقدوره ومن موقعه لمساندة هذه اللوائح دون شرط، لمنح أمل جديد لسكان المنطقة، خصوصا القاطنين بالدواوير العشوائية، في رسالة، أن زمن الفوضى والفساد والعبث بأحلامهم، قد ولى دون رجعة، اللهم إن قرروا بإرادتهم الخاصة فسح المجال لبعض المستشارين للعودة من النافذة. ويراهن العديد من المواطنين على فوز هذه اللوائح وتحالفها للحيلولة دون عودة بعض الوجوه إلى مجلس بلدية الحسيمة، سيما أن التجارب السابقة لم تكن مشرفة، بل يرى البعض أن البلدية لم تعرف سوى الانتكاسات، وإن ظلت مصالح الوصاية تدعم تلك التجارب وتتغاضى عنها. وقطع وكلاء هذه اللوائح الشك باليقين معلنين عدم تحالفهم مع حزب الأصالة والمعاصرة وجبهة القوى الديمقراطية والبيئة والتنمية المستدامة، وتمنوا الفوز بالأغلبية في الانتخابات الجماعية. وأكد أحد المترشحين في هذه اللوائح أنه إذا لم يسعف الحظ هذه اللوائح واضطر الفائزون اللجوء إلى التحالف، فإنهم سيتحالفون مع الذين يبحثون عن مصلحة المدينة. وأشار المتحدث في تصريح ل” ألتبريس ” أن الوضع بالمدينة التي يناضلون من أجلها مرتبط بغياب رؤية نموذجية لما يجب أن تكون عليه الحسيمة بسبب تشبث المسؤولين فيها بالوسائل التقليدية في التسيير، وانتظار التصرف في الميزانية القارة للمدينة، دون التفكير في ابتكار حلول عملية لجلب موارد أخرى تساهم في تنمية المدينة والخروج بها من الحلقة المفرغة التي مازالت تتخبط فيها منذ عقود.
متابعة




























