بعدما لم يعد يفصلنا سوى يوم واحد عن يوم الاقتراع، اعطى مترشحون بالحسيمة تعليماتهم للمرور إلى السرعة القصوى في الحشد والتعبئة وتنظيم المسيرات بأسطول من السيارات و” التخلص ” مما تبقى من منشورات وأوراق. وخرج مناصرو بعض الأحزاب أو ممن يشتغلون معها خلال هذه الفترة، ممتطين سيارات تجوب شوارع مدينة الحسيمة، مطلقين منبهاتها، رافعين شعارات مختلفة، رغم أن وكلاء لوائح الأحزاب السياسية كانوا توصلوا بقرارات وزارة الداخلية مكتوبة تضمنت عدم تجاوز خمس سيارات بالنسبة للقوافل، مااعتبر من قبل مهتمين أسلوبا تقليديا في الحملات الانتخابية. وساهم إغراء المشاركين بمبالغ مالية في تعبئة عشرات الشباب واليافعين والنساء والأطفال أحيانا الذين يرتدون صدريات تحمل رمز واسم الحزب، ينضمون إلى مجموعات للتجوال في الأحياء والأزقة وتوزيع المنشورات والبرامج الانتخابية. ورغم مرور الحملة الانتخابية بالحسيمة في ظروف آمنة، فإن العديد من المواطنين “الكاعين على الوضعية ” لايترددون في إظهار سخطهم وغضبهم أثناء مرور حملة لأحد الأحزاب. ومازال العديد من شباب المنطقة مترددا في التصويت يوم الاقتراع، وبات شغلهم الشاغل هو ” شكون يخدمهم، شكون غادي يعاونهم على متاعب الحياة والبطالة “. وعبر العديد من الشباب ل”ألتبريس ” أنهم فقدوا الثقة في المرشحين، لكنهم مازالوا ينتظرون أجوبة عن أسئلة كبيرة حول مستقبلهم والدعم المقدم من قبل الدولة لأمثالهم. أغلب الشباب لم يقرأ البرنامج الانتخابي ولايولي أي اهتمام لهذه الانتخابات ومتشائم، حلمهم مغادرة المنطقة أومايسمونها ” الغربة ” في أوربا وينتظرون الفرصة لذلك. وتراهن بعض الأحزاب السياسية في حملاتها الانتخابية على مرشحيها دون الاستعانة ببعض الشباب واليافعين الذين يطلبون العمل خلال الحملة الانتخابية، إذ ينزل وكلاء اللوائح ووصفائهم إلى المواطنين في اتصالات ميدانية مباشرة معهم لإقناعهم للتصويت عليهم، في الوقت الذي اكتفى آخرون باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صورهم وصور باقي المرشحين وكذا برنامج الحزب الانتخابي.
ألتبريس





























