يلتمس المتجول في مكاتب التصويت الموجودة بتراب مدينة الحسيمة، اليوم ( الأربعاء ) 8 شتتبر الجاري، نوعا من الهدوء والبطء في عملية التصويت لطبيعة هذه المنطقة التي تضم شرائح اجتماعية تنتمي في غالبيتها إلى الطبقة الفقيرة. حركة السير عادية جدا صباح اليوم نفسه بالعديد من شوارع المدينة، سيارات الأجرة تبحث عن زبناء، بينما انشغل عمال النظافة بكنس الأكوام المتراكمة من الأوراق المتناثرة هنا وهناك. في إحدى المقاهي كانت الانتخابات موضوع الحديث، ” هذا ماتبقى لنا من الانتخابات ” يشير شاب بسبابته إلى نفايات الانتخابات. كان يتحدث بغضب ويهاجم الأحزاب وينتقد المرشحين، في الوقت الذي كان جالسون يستمعون إليه باهتمام وسخرية أحيانا لكن دون رد فعل. شيخ قصير القامة ذو لحية بيضاء، يقول ” نقضي أولا أمورنا وحاجاتنا وبعد ذلك ندلي بأصواتنا..مازال الحال على الانتخاب”. بعد مرور حوالي ساعتين على افتتاح مكاتب التصويت، بدا الإقبال ضعيفا على صناديق الاقتراع، وانصرف المواطنون إلى أعمالهم بشكل عادي، فقد فضل الكثير من الناخبين التوجه إلى أعمالهم وقضاء حاجاتهم أولا قبل التوجه إلى مكاتب التصويت للإدلاء بأصواتهم. لاشيء مثير للانتباه، بمدرسة فاطمة الزهراء بمدينة الحسيمة، حيث يوجد حوالي 10 مكاتب للتصويت. في المقهى المقابل انهمك بعض الزبناء في ارتشاف كؤوس القهوة، والبعض الآخر يلتهم مايوجد أمامه من فطائر الصباح، بينما المارة غير آبهين أومتغافلين عما يجري حولهم، قليل منهم من يوجه نظرة إلى البوابة الرئيسية للمؤسسة التعليمية، فالإقبال على التصويت يشوبه الفتور. أول مايقابلك ببهو المؤسسة يافطات تشير إلى مكاتب التصويت وبعض التنبيهات. في مختلف المكاتب ينتظر الرؤساء ومساعدوهم وممثلو المرشحين وصول الناخبين للإدلاء بأصواتهم. بعض الناخبين الذين التقت بهم ” ألتبريس ” رفضوا أن يكشفوا عن اسم اللائحة التي صوتوا عليها، تقول إحدى الناخبات ” حنا صوتنا وأدينا الواجب وصافي”.
متابعة




























