تشير المعلومات التي توصلت بها ” ألتبريس ” إلى أن اللقاءات السرية والمفاوضات التي تطبخ حاليا بين وكلاء اللوائح التي فازت أخيرا في الانتخابات الجماعية التي أجريت الأربعاء المنصرم، ستفرز تحالفات غريبة لاتستجيب لأي منطق، ولاتتحكم فيها المرجعيات والإيديولوجيات السياسية، إذ من المنتظر أن تسفر عن خريطة سياسية بالمجلس الجماعي لبلدية الحسيمة متعددة التيارات وتجمع بين أحزاب مافتئت تؤكد أنها ديمقراطية وأخرى تدافع عن قيم الحداثة وأخرى يمينية محضة. وأفادت بعض المصادر أن البرلمانية والرئيسة السابقة لبلدية الحسيمة فاطمة السعدي تسير نحو العودة من جديد إلى رئاسة بلدية المدينة، بدعم من محمد الحموتي، رغم أنها أحرزت مقعدين فقط في الانتخابات الجماعية الأخيرة، مضيفة أنها لاتكتسب بذلك شرعية الناخبين، مستندة إلى المركز الذي احتله حزبها الأصالة والمعاصرة ضمن الأحزاب المنافسة وهو المركز الخامس مناصفة مع أحزاب أخرى.
المعطيات التي استقتها ” ألتبريس ” من مصادر متعددة ومختلفة، أكدت أن ماتسرب من وراء صالونات المنتخبين أول أمس ( الأحد ) يشير إلى السعي وراء ترتيبات تهم قطع الطريق على الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، لوصول حزب الأصالة والمعاصرة إلى دفة تسيير المدينة لولاية ثالثة، مدعوما بمنخرطيه السابقين الذين تشتتوا على العديد من الأحزاب خلال الانتخابات الجماعية لم يكونوا يعرفون حتى أسماءها وحصلوا على تزكيات منها. وكشفت مصادر أمس ( الإثنين ) أن نجيب الوزاني وكيل لائحة حزب السنبلة الذي حاز على ثلاثة مقاعد واحتل المركز الأول ب 1044 صوتا، فتح مشاورات مع العديد من الأحزاب السياسية من أجل إقامة تحالف، مضيفا أنه توصل إلى تنسيق مع حزب التجديد والإنصاف والبيئة والتنمية المستدامة والتقدم والاشتراكية وحزب الوحدة الديمقراطية وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية ليتولى رئاسة المجلس، فيما منحت لوسيم لبحر الفائز باسم التجديد والإنصاف النيابة الأولى وكريم الغازي النيابة الثانية، فيما تؤول النيابة الثالثة لحزب ” الصنبور ” والرابعة لحزب “الكتاب” فيما الخامسة للحركة الشعبية والسادسة للغزالة. وقالت بعض المصادر إنه في حال نجاح هذا التحالف فإنه سيعتبر ضربة قاضية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يراهن كثيرا على الاستمرار في منصب الرئاسة، وسيحتم على حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يمثله بالمجلس مستشاران سابقان من رفاق نجيب في حزب العهد الديمقراطي، لينضما للمعارضة إلى جانب أحزاب أخرى. ويتخوف مهتمون بالشأن السياسي بالحسيمة ظهور توجه ثالث يعارض الطرحين سالفي الذكر، خاصة وأن وكلاء اللوائح يجتمعون أكثر من مرة في اليوم الواحد، وقد يغيرون وجهات نظرهم في أي وقت، إذ تظل المصالح الشخصية الهاجس الوحيد لهم، أكثر من مصالح المواطنين والمدينة، وأن هناك منهم من يسعى إلى الوصول إلى بعض المهام كالتعمير بكل الوسائل والضغوطات.
متابعة





























