تعيش مدينة الحسيمة على وقع روايات وآراء تتضارب حول سيناريو التحالفات التي تم الإعلان عنها في مواقع التواصل الاجتماعي، مابين أحزاب سياسية كان فاز وكلاء لوائحها في الانتخابات الجماعية الأخيرة بمدينة الحسيمة. وكانت المدينة عرفت ” بلوكاجا ” سياسيا لمدة أيام بعد أن تعذر على الفائزين في الانتخابات الجماعية الأخيرة، إيجاد صيغة توافقية لاختيار رئيس المجلس البلدي وتشكيلة الأغلبية التي ترافقه في التسيير، قبل أن يطفو على واجهة المرشحين لرئاسة المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة، نجيب الوزاني عن حزب الحركة الشعبية الحائز على أكبر عدد من الأصوات (1044)، وفاطمة السعدي عن حزب الأصالة والمعاصرة التي حازت على مقعدين وجاءت خامسة في ترتيب نتائج الانتخابات بمقعدين، اللذين أودعا ترشيحيهما لدى السلطات الإقليمية. وعلم من مصدر مطلع أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان يرغب في ترشيح وكيل لائحته عبد الصادق البوعزاوي لرئاسة المجلس، معتبرا إياه مؤهلا هو الآخر لرئاسة المجلس الجماعي، قبل أن ينفى الأخير ذلك جملة وتفصيلا. وسحب بدر أوخيار وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ترشحه مساء أمس (الأربعاء) بعدما كان أودعه زوال اليوم ذاته، فيما رفضت السلطات المختصة طلب زكرياء مضيان عن حزب الاستقلال بدعوى أنه لم يكن مرتبا ضمن المراكز الخمسة الأولى الفائزة في الانتخابات نفسها. ومازال الغموض يلف عملية المفاوضات حول رئاسة المجلس، في الوقت الذي تظهر فيه بين الفينة والأخرى إشارات إلى كون الطرف الأول الذي يمثله الدكتور نجيب الوزاني تمكن من حشد أغلبية مريحة تتكون من 18 مستشارا جماعيا لصالحه، فيما نفت مصادر من الطرف الثاني الأمر، مؤكدة أن المفاوضات مازالت جارية وأن شيئا لم يحسم إلى حدود الآن. واستغرب أحد الفائزين باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الموقف الذي اتخذه نجيب الوزاني الذي كان أبدى في بداية المشاورات موافقته المبدئية لتشكيل تحالف يضم مستشارين جدد، ضمنهم ممن فازوا باسم الحزب ذاته والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية واليسار الاشتراكي الموحد والديمقراطيين الجدد، قبل أن يتراجع ويغلق هاتفه، ولم يعد يرد على مكالمتهم، بعدما اختار الاصطفاف مع أعضاء سابقين بالمجلس ذاته. وقالت مصادر إن سكان الحسيمة كانوا يأملون في تشكيل مجلس يقطع مع مرحلة في تاريخ تسيير الشأن المحلي بالمنطقة، عبر تبني برامج تراهن على إعادة الاعتبار لسكان المدينة والمساهمة في تنميتها، بعد سنوات من الحيف والتمييز والمحسوبية التي عانوها، غير أن ما أسفرت عنه المفاوضات الأخيرة من تحالف غير متماسك بين أحزاب متناقضة في مبادئها ينذر ببقاء الأوضاع كما هي عليه. وأكد العديد من المواطنين أن التحالف الذي قاده الدكتور نجيب الوزاني الذي يستقر بمدينة الرباط لا يستقيم مع التوجه العام لسكان الحسيمة بل يعاكسها، إذ يضم مستشارين غيروا لونهم السياسي لاعتبارات انتخابية، وآخرين عمروا كثيرا في المجلس البلدي للحسيمة. يذكر أن عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي لبلدية الحسيمة ستتم يوم الإثنين المقبل بداية من العاشرة صباحا بقاعة الاجتماعات ببلدية الحسيمة.
متابعة





























