أثار مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، جدلا واسعا في أوساط المغاربة الذين كانوا ينتظرون الاستجابة لمطالبهم وللوعود “السخية” الانتخابية التي أطلقها حزب “الحمامة” في انتخابات 8 شتنبر المنصرم خاصة ما يتعلق بالزيادة في الأجور والتشغيل ومنح “الكرامة”، غير أنهم صُدموا بتبخرها في طيات هذا المشروع ليتأكدوا أنها كانت مجرد سراب.
الخبير الاقتصادي عمر الكتاني، اعتبر أن مشروع قانون المالية غير اجتماعي ولم يأت بجديد كما وعد بذلك رئيس الحكومة، مؤكدا أن حكومة “أخنوش” أطلقت وعودا كبيرة جدا غُيب فيها تقييم الكلفة المالية لتلك الوعود، ودون تحديد الكلفة المالية لكل قطاع على حدة، ومصادر تمويل هذه الوعود.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الحكومة لا تتوفر على ثقافة اجتماعية، مردفا أن” الخطورة تكمن في أن القطاع الاجتماعي الذي يحتاج إلى استثمارات كبيرة جدا أعطي لأناس ليس عندهم ثقافة اجتماعية.. ففاقد الشيء لا يعطيه”.
وشدد على أنه يجب أن تكون ثورة ثقافية في المغرب لكي يحس هؤلاء بأن 40 في المائة من سكان المغرب خارج التغطية الاقتصادية والاجتماعية والمالية والتشغيلية.
وتساءل الكتاني ” كيف يعقل لهذه الحكومة أن تخدم ما هو اجتماعي وهي تتخذ تدابير محتشمة جدا في سياسة التقشف”، مشيرا إلى أن “التقشف” مذكور في مشروع قانون المالية بشكل محتشم ومتواضع جدا، وهذا يعني بحسبه أن الحكومة ستتجه إلى القروض والخوصصة والتضريب، وهو الأمر الذي اعتبره خطيرا لأنه سيثقل كاهل المغاربة وسيرهن مستقبل أبنائهم.
متابعات






























