أفاد بيان صادر عن التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب أنه ” بناء على التقرير المعد من طرف هيئة الدفاع و دائرة الرصد و التتبع و المرافقة القانونية التابعان للمنتدى “، و بعد وقوفها على ما تعيشه المحاكم المغربية منذ 20-12-2021 إلى اليوم من شلل تام، نتيجة قرار السلطات التنفيذية والقضائية، بمقتضى رسالة مشتركة باعتماد الجواز الصحي للولوج إلى المحاكم بجميع درجاتها، و ما عرفه محيطها من تطويق تخللته مظاهر الإفراط في التواجد الأمني ببواباتها ومنع المحامين و المحاميات من مزاولة مهامهم، الذين بالمقابل قرروا تعطيل جميع وظائفهم بالمحاكم ومقاطعة الجلسات والإجراءات القضائية ” فإن التنسيقية العامة للمنتدى تطالب ” بإلغاء قانون الطوارئ الصحية بصيغته التي تسمح بالمس بالحقوق و الحريات من دون موجب مشروع “، كما أدانت بشكل مطلق ما وصفته ب” التضييق على الحقوق والحريات تحت ذريعة الوضع الصحي الاستثنائي “، وهو ما اعتبرته ” يخالف المواثيق الدولية والدستور المغربي و القوانين الوطنية، ومساسا بحق المواطنين للولوج الكامل و المستنير للعدالة، و الاستفادة من خدمات المحكمة والحق في التقاضي كما هو منصوص عليه بمقتضى الفصل 118 من الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهدين الدوليين ، وقوانين الإجراءات في المجال المدني والزجري و توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة عام 2013 “.
واعتبرت التنسيقية الحقوقية نفسها البلاغ المشترك الذي تم توقيعه بين الرئيس المنتدب للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة و وزير العدل، كسلطة حكومية ” ضربا لمبدأ استقلالية السلط، و انحراف خطير للسلطة القضائية في إقحامها في مجادلة تخل بمصداقيتها كسلطة دستورية ضامنة للحقوق والحريات وحياديتها المفترضة “، ونبهت ” الدولة المغربية إلى هذا المس الخطير بحقوق الأفراد والجماعات بتقييد الولوج إلى العدالة و النفاذ إلى القضاء “، وحملتها ” تبعات هذا المنع ، الذي يشكل مساسا فادحا بضمانات المحاكمة العادلة، و خرقا لحقوق الدفاع والسماح بالنظر في الملفات في غياب الدفاع، و تقييد الارتفاق بالمؤسسات العمومية كحق لكل مواطن ومواطنة ” .
وسجل منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ( التنسيقية العامة )، ” تضامنه اللامشروط مع هيئات المحامين بالمغرب “، في ما وصفه ب” معركتها ضد القيود التعسفية المفروضة على الوصول إلى الخدمات القضائية، ومناهضة مظاهر الالتفاف على مبدأ اختيارية التلقيح، لشرعنة سلوكيات تجافي القانون و تضرب في الصميم مبدأي الحق في العدالة و ضمان استمرار الاستفادة من الخدمات العمومية ” على حد تعبيره، كما طالب ” الدولة المغربية بالرفع الفوري لجميع القيود المفروضة، ومنها قرار الحكومة الذي يلزم استظهار الجواز الصحي للاستفادة من الخدمات و الحقوق من لدن كافة المواطنين بما يضمن المساواة و عدم التمييز “.
متابعات































