أكد العديد من المهتمين أن حركة الاستثمار بالحسيمة تراجعت بصفة كبيرة، وأن من معالم هذا التراجع تعثر المنطقة الصناعية بآيت قمرة، وتراجع قطاع الصيد البحري المهدد بالشلل التام والإفلاس، وموسمية الخدمات المرتبطة بقطاع السياحة، وارتفاع تكلفة نقل السلع والمواد المختلفة إلى مدينة الحسيمة. ولم تبادر أي من الجهات إلى وضع مخطط مدروس ومحدد الزمان لجلب المستثمرين. ويطالب المواطنون بإقرار أثمنة تشجيعية لاقتناء الأراضي بالمنطقة الصناعية، وإنقاذ ميناء الحسيمة وتشجيع الخط البحري الحسيمة ـ موتريل جنوب إسبانيا، وكذا بتبسيط مساطر الاستثمار بالتدخل من قبل الجهات المسؤولة عن مختلف القطاعات. ولم تساعد المجالس المنتخبة بالحسيمة، في جلب الاستثمار إلى المدينة لغياب سياسة واضحة، ما أثر على التشغيل بالمدينة وتسبب في ارتفاع معدل البطالة، وجعل العديد من شباب المنطقة يهاجرون إلى مدن أخرى كطنجة والبيضاء للبحث عن فرص شغل. وتظل جاذبية المنطقة للاستثمارات ضعيفة، إذ أن الأخيرة تقتصر على العقار والخدمات، خاصة التجارة والمقاهي، وزادت الخلافات السياسية والهامشية بين مختلف المكونات من إضعاف قدرة الاستقطاب.
وتعيش مدينة الحسيمة أزمة اقتصادية خانقة، إذ باتت المدينة تعاني ركودا تجاريا شبه دائم، باستثناء الفترة الصيفية التي تعرف فيها المدينة انتعاشا طفيفا بفعل قدوم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وكذا السياح المغاربة. وتراكمت على مدينة الحسيمة العديد من الأسباب جعلتها تدخل عالم الاحتضار الاقتصادي أمام غياب بدائل حقيقية وأوراش اقتصادية من قبل المسؤولين، لتعويض الانتعاشة التجارية التي كانت تشهدها المدينة في السابق. ويشكو أرباب المحلات التجارية وبائعو الخضر والمواد الغذائية والملابس الجاهزة بانعدام الإقبال عليها وبوار سلعهم المعروضة للبيع. ولم تعد محلات بيع المأكولات الجاهزة تستقطب إليها الزبناء كما في السابق. واعتبر مواطنون الحالة المادية للعديد من الأسر باتت تشكل إكراها كبيرا يحول دون اهتمامهم بما تعرضه هذه المحلات من سلع، إضافة إلى غلائها خاصة السمك والخضر والفواكه. وحتى الأسواق الممتازة الموجودة بالمدينة باتت تعاني من قلة توافد المواطنين عليها، مايهدد بعضها بالإغلاق والبحث عن وجهات أخرى.
متابعة






























