التبريس.
نظرا للأهمية التي أصبحت تكتسيها النوادي البيئية في نشر الوعي البيئي داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة، ارتأت ” التبريس ” تسليط الضوء على هذه النوادي وأدوارها وكذلك أهدافها داخل المحيط التعليمي، وذلك باستضافتها لأستاذ علوم الحياة والأرض عبد الحميد التوفيق، الذي يعتبر ناشط في هذه النوادي، وكذلك في شبكة جمعيات تنشط في مجال المنتزه الوطني للحسيمة، فكان لنا معه الحوار التالي:
– الأستاذ حميد متى بدأت هذه النوادي البيئية؟
كانت بدايتها في النصف الثاني من القرن 20، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة لمؤتمر ” تبيلسي ” بجورجيا، سنة 1977، الذي أصدر إعلانا يحدد الأهداف والتوجهات الرئيسية للتربية البيئية، ومؤتمر موسكو سنة 1987 الذي وضع خطة عالمية، تتعلق بالتكوين في مجال التربية البيئية، ثم مؤتمر بلغراد سنة 1995، الذي كان تحت شعار، ” مجتمع عالمي واع منشغل بالبيئة وبمشاكلها “.
– هل حققت هذه النوادي بعضا من أهدافها في الأوساط التعليمية، وما هي باقي انتظاراتها؟
بالرغم من وجود العديد من المؤشرات التي تدل على أن ما تم إنجازه لحد الآن فيما يتعلق بالتنشيط البيئي، يعتبر إيجابيا من حيث ارتفاع عدد الأندية البيئية، داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة، وتحسين الفضاءات داخل المؤسسات، والمشاركة في عدة مسابقات وطنية، إلا أن ما نطمح إليه لازال في طور التشكيل، حيث نعمل على توحيد أهداف برامج الأندية، وكذلك تشبيكها والبحث عن وسائل لتحفيز الأساتذة للانخراط أكثر في هذا الرهان.
– ما هي الأهداف التي تطمح هذه النوادي البيئية لتحقيقها؟
تطمح هذه النوادي البيئية الموجودة بالمؤسسات التعليمية أساسا لإرساء تربية بيئية داخل المؤسسات التعليمية، والتي ينمي من خلالها الأفراد والجماعات وعيهم ببيئتهم، ويكتسبون معارف وقيم مرتبطة بحماية البيئة، وتجعلهم كذلك فاعلين في أوساطهم الاجتماعية والطبيعية، بما يتيح كذلك ترجمة أفكارهم وقناعتهم البيئية لممارسة.
كما لا يجب أن نغفل ما تتيحه هذه النوادي من فرص للتلاميذ لتنمية شخصيتهم، واكتساب سلوكات مدنية، تأخذ بعين الاعتبار الاختلالات البيئية التي تهدد وسطهم الطبيعي.
– ما هي وسائل عمل هذه النوادي البيئية؟
تعتمد النوادي البيئية على الوسائل المتاحة بالمؤسسات التعليمية، وكذلك التي يمكن أن يقدمها بعض الشركاء، مثل: أدوات البستنة، الشتائل، وسائل نقل للقيام بخرجات بيئية، سلال المهملات…
وبيداغوجيا، يتم تبني الهدف التشاركي، والتنشيط الجماعي، بالإضافة إلى مقاربة إنجاز المشاريع، واستراتيجية حل المشاكل.
– هل يمكن أن تعطي لنا فكرة ولو موجزة حول تاريخ انطلاق العمل بالنوادي البيئية على مستوى المؤسسات التعليمية الثانوية؟
النادي البيئي عبارة عن بنية تربوية داخل المؤسسات التعليمية، تضم مستفيدين هم التلاميذ، علاوة على منشطين هم المدرسون، الذين لهم إيمانا وقناعة بأهمية البيئة والمساهمة في حمايتها والحفاظ عليها.
ومن الصعب الإحاطة الشاملة بالوثائق الرسمية، التربوية، والإدارية، التي تلح على أهمية الأندية التربوية، في بناء المدرسة الحديثة، وفي هذا الإطار يمكننا الإشارة إلى المذكرة رقم 42 المؤرخة في أبريل 2001، حول تفعيل الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية.
بإقليم الحسيمة، أول المبادرات كانت مؤطرة من طرف أساتذة علوم الحياة والأرض، وذلك انطلاقا من سنة 2005، واستمرت لحد الآن وتم تعميمها بالثانويات والاعداديات وحتى الابتدائيات.
حاوره: خالد الزيتوني


































