تنتظر حسن الزيتوني الذي عين أخيرا عاملا على إقليم الحسيمة خلفا فريد شوراق الذي عين واليا على جهة مراكش آسفي، تحديات كبرى، خصوصا في منطقة ظلت مهمشة سنين طويلة. ولم تعد انتظارات إقليم الحسيمة خافية على أحد، وتتلخص في ملفات كبرى لم يعد الوقت يسمح بتأجيل الاشتغال عليها. وهي ملفات الصيد البحري والسكن الاجتماعي والبطالة والتعمير والتملص الضريبي والريع والتصنيع والسياحة والثقافة والرياضة والنظافة. ويبدو ان الزيتوني سيكون مضطرا للعمل وسط فضاء غير سليم بسبب ممارسات بعض الأشخاص بالمنطقة الذين عاثوا فسادا داخل الأخيرة. وأبدى العديد من المواطنين تخوفهم من البعض ممن تهمه مصالحه الشخصية ولايريد لهذه المنطقة أن تنهض بل يسعى دائما إلى إبقائها مصدر ثروة للعديد من المسؤولين. ويواجه حسن الزيتوني العديد من الإكراهات التي ظلت تؤرق سكان مختلف الأحياء بمدينة الحسيمة رغم نداءاتهم المتكررة لمختلف الجهات التي لم تلق الآذان المصغية. ويطالب الحسيميون العامل الجديد بتقريبه الإدارة من المواطنين، وبرد الاعتبار لفريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم الذي نزل من القسم الوطني الاحترافي إلى قسم الثاني هواة في العهد السابق، ولشباب الريف لكرة السلة الذي اندثر، إضافة إلى مااتسم به العهد السابق من تراجع العديد من القطاعات كالصيد البحري والنظافة والسياحة. ولأن العامل الجديد الذي يعد من عمال وزارة الداخلية، الذين يفهمون جيدا في حياة الأحزاب السياسية وفي كيفية التعامل معها، فإن الآمال كبيرة لإنقاذ هذه المنطقة وإعادة الاعتبار إلى سكانها، في أفق تحقيق التنمية الشاملة. ويطالب سكان الحسيمة بإبعاد كل من عاث فسادا بالمنطقة، واختيار طريقة جديدة للتعامل مع جمعيات المجتمع المدني التي كان بعضها يتلقى الدعم دون أخرى، وفتح قنوات التواصل معها ومع رجال الصحافة لتجاوز الخلافات الضيقة والأزمات. ومن بين الأمور التي يفترض أن ينظر فيها العامل الجديد، وضع الحد للبناء العشوائي الذي تناسل كثيرا بالحسيمة، بسبب غض الطرف عنه من قبل محترفي التحايل على القانون، إذ ظلت المدينة تشهد تجاوزات خطيرة أساءت إلى العمران وجماليته. وطالب السكان بإبعاد لوبي العقار عن التدخل لتعديل تصاميم التهيئة بما يتناسب ورغبته المحمومة نحو الربح الوفير، حتى ولو تم ذلك على حساب أراض كانت مخصصة لمساحات خضراء، أومنشأت اجتماعية تخفف من الإقصاء والتهميش. وألح المواطنون على ضرورة إيجاد حلول لمعضلة البطالة، عبر تشغيل الشباب في بعض القطاعات، وإيجاد حل واقعي للباعة الجائلين، ووضع حد لاحتلال الملك العام والتعامل بشكل جدي مع هذه الظاهرة التي تسبب في حوادث سير متفرقة. كما أن ميناء الحسيمة وقطاع الصيد البحري يدخل ضمن خانة الملفات الساخنة المطروحة في المدينة، بسبب الظروف التي يباع فيها السمك، جراء انعدام الماء الصالح للشرب والمراحيض بالميناء، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتنشيط الاقتصاد وإحداث فضاءات خاصة للأطفال بالمدينة وإصلاح ملاعب القرب وإحداث مراحيض عمومية. وطالب السكان من الزيتوني تجسيد فلسفة القرب، وعليه ألا يكون رهينة لمصالح أعيان فاسدين، وتمنوا أن يلتفت العامل الجديد إلى الوضعية التي يعيشها فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم الذي كانت تدين له المنطقة بصيتها الوطني وأصبح يلعب مع أندية صغيرة جراء إهماله من قبل المسؤولين والشيء نفسه بالنسبة إلى كرة السلة.
متابعة





























