حوصر من قبل ” حراكة ” بعدما أوهمهم بقدرته على تهجيرهم نحو جنوب إسبانيا
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا، متهما بتنظيم الهجرة السرية، وحكمت عليه ب15 سنة سجنا نافذا. وكان المتهم وهو من ذوي السوابق في جرائم الاتجار بالبشر كان قضى عقوبة سالبة للحريات للتهمة ذاتها مدتها ثلاث سنوات، جرى إيقافه أخيرا بمنطقة آيت قمرة بإقليم الحسيمة، رفقة ستة ” حراكة “، وتمت إحالته على الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، والذي أمر بإيداعه السجن المحلي بالحسيمة ومتابعته في حالة اعتقال، بعد أن وجه له تهم تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بصفة سرية وبطريقة اعتيادية، والانضمام إلى اتفاق بهدف إعداد وارتكاب الأفعال المذكورة وحيازة بضاعة أجنبية بدون سند صحيح خاضعة لمبرر الأصل مع حالة العود. وقضت الغرفة ذاتها بمؤاخذة المتهم بمانسب إليه من تهم وعقابه ب15 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها مليون درهم مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى. وتعود تفاصيل الملف إلى فبراير المنصرم، بعدما توصلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية إزمورن بإقليم الحسيمة، بإخبارية تفيد بمحاصرة مجموعة من الأشخاص، المتهم بمنطقة آيت قمرة. واستفسرت العناصر ذاتها المعنيين بالأمر بعد وصولها إلى المنطقة سالفة الذكر عن دوافع وأسباب الحادث، حيث اعتبر المتهم ومن معه من حراكة الأمر لايعدو أن يكون خلافا بسيطا بين الطرفين، قبل أن يعترف ” الحراكة ” بكون المتهم نصب عليهم، حيث تسلم منهم مبالغ مالية تتراوح بين 6000 درهم و9000 بعدما أوهمهم بتهجيرهم نحو جنوب إسبانيا، غير أنه لم ينفذ ذلك. واقتيد الجميع نحو مقر الدرك الملكي لتعميق البحث والاستماع إليهم في محاضر رسمية. واعترف المتهم القاطن بمدينة الحسيمة، بأنه بعد زواجه عانى ضائقة مالية، جعلته يتخرط ضمن عصابة تنشط في الهجرة غير الشرعية، مضيفا بخصوص التهم الموجهة إليه، انه تسلم من ” الحراكة ” الذين تم إيقافهم رفقته مبالغ مالية تراوحت بين 6000 درهم و9000، وذلك مقابل تهجيرهم نحو جنوب إسبانيا. وأكد المعني بالأمر الذي شكل موضوع مذكرة بحث قبل اعتقاله، أنه اقتنى لهذا الغرض قاربا مطاطيا ومحركا وبعض المعدات الخاصة بعملية التهجير، وأدى ثمنها لأحد الأشخاص، غير أن الأخير لم يسلم له مااقتناه منه بل عمد إلى إغلاق هاتفه المحمول، مؤكدا أنه تعرض بدوره لعملية نصب واحتيال. وأفادت مصادر مطلعة أن عملية النصب الواسعة للمتهم، أظهرت خطورة أفعاله الإجرامية التي ارتكبها، وهو الشيء الذي اعتبرته المحكمة ماجعلها تقضي بالعقوبة المشار إليها أعلاه.
التبريس.































