فشل ” البروتوكول ” وسوء تدبير خروج المشجعين وتركهم في مواجهات مفتوحة
عادت أخطاء التنظيم الأمني للمباريات بأكادير إلى الواجهة، بعدما تسببت في أحداث عنف وشغب ومواجهات بعد مباراة الرجاء ومولودية وجدة، أول أمس (الثلاثاء)، في نصف نهائي كأس العرش.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن المنظمين فشلوا في “البروتوكول” التنظيمي، وأساؤوا تدبير خروج أعداد كبيرة من المشجعين بعد نهاية المباراة، إذ في الوقت الذي كان من المفروض مرافقتهم وعزلهم في اتجاه الطريق السيار، فإنهم تركوهم يسيرون في محيط الملعب، نحو وسط المدينة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مفتوحة مع سكان ومشجعين من المدينة.
وقال شهود عيان إنهم عاينوا اعتداءات بالسيوف وسرقات وتراشقا بالحجارة، وتهشيم زجاج سيارات وقلب بعضها في مناطق مختلفة من المدينة.
وحسب الشهود، فقد نقل عدد من المصابين نحو المستشفيات لتلقي العلاج.
وحسب الشهود أنفسهم، فإن بعض المشجعين المحليين برروا دخولهم في مواجهة مع مشجعي الرجاء، بأن ذلك كان رد فعل على اعتدائهم على محلات تجارية بالمدينة، وقيامهم ببعض أعمال السرقة والشغب قبل المباراة.
وقال الشهود أيضا إن المنطقة تشهد عادة مواجهات واعتداءات، خصوصا بعد المباريات التي يحضرها جمهور غفير، دون أن ينتبه المنظمون إلى ذلك.
ويستغل المشاغبون ضعف التغطية الأمنية في المنطقة الفاصلة بين الملعب والمدينة وانتشار الأحجار وحالة الظلام لتنفيذ اعتداءات.
وحسب مديرية الأمن، تم إيقاف 17 شخصا، من بينهم أربعة قاصرين، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف والسرقة والتخدير وإلحاق خسائر مادية، والعنف في حق رجال الأمن، وحيازة أسلحة بيضاء، وشهب نارية، في ظروف تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات. وتم إيقاف المشتبه فيهم لتورطهم في ارتكاب أفعال إجرامية مختلفة، فضلا عن قيام البعض منهم بمقاومة عناصر القوات العمومية ورشقهم بالحجارة، الأمر الذي أسفر عن إلحاق خسائر مادية، بست سيارات للأمن الوطني، وسيارتين خاصتين، فضلا عن إصابة ستة أشخاص وثلاثة موظفين للشرطة بجروح، تلقوا إثرها الإسعافات الضرورية بالمستشفى.
وتم العثور بحوزة المشتبه فيهم على أربعة أسلحة بيضاء، وشهب نارية، فيما أسفرت التدخلات الأمنية الاستباقية المنجزة على خلفية هذه المباراة عن ضبط مجموعة من القاصرين بمحيط الملعب، تم إخضاعهم لإجراءات التسليم لأولياء أمورهم.
وتم إخضاع المشتبه فيهم الراشدين لتدبير الحراسة النظرية والاحتفاظ بالموقوفين القاصرين، تحت تدابير المراقبة، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات بغرض إيقاف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
عبد الإله المتقي






























