أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط لن يكون جاهزاً قبل النصف الثاني من سنة 2026، مشيراً إلى وجود مجموعة من العراقيل التقنية واللوجستيكية التي حالت دون إنهاء الأشغال في الآجال التي كانت مقررة سلفاً.
وجاء هذا التصريح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، حيث أجاب الوزير عن سؤال تقدم به أحد البرلمانيين حول مآل هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعوَّل عليه لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليمي الناظور والدريوش.
وأوضح بركة أن التأخر المسجل يعود إلى عوامل موضوعية تتعلق بصعوبة الأشغال البحرية ومحدودية بعض الموارد اللوجستيكية، مضيفاً أن الوزارة تعمل بتنسيق مع المقاولات المكلفة على تجاوز هذه الصعوبات، مع التأكيد على أن وتيرة الإنجاز تعرف تسارعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
وقد أثار التأجيل ردود أفعال متباينة في الأوساط الاقتصادية والمدنية، بين من اعتبره ضروريا لضمان الجودة والجاهزية، ومن أبدى تخوفه من انعكاساته على الآفاق التنموية للجهة، فيما أكدت الوزارة الوصية أن الميناء يظل أولوية وطنية، وأن الأشغال الكبرى قد بلغت مراحل متقدمة، في انتظار تهيئة المنظومة المينائية المكملة
ويُعد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط أحد أكبر المشاريع الهيكلية على مستوى جهة الشرق، ويرتقب أن يشكل عند استكماله منصة مينائية وتجارية كبرى مطلة على الحوض المتوسطي، تساهم في تقوية الربط البحري وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
ويتابع الرأي العام المحلي والجهوي هذا المشروع بكثير من الاهتمام، باعتباره رافعة أساسية لتقليص الفوارق المجالية وخلق فرص الشغل، حيث تُعوّل عليه الساكنة لتحريك عجلة الاستثمار، خاصة في ظل ما تعرفه المنطقة من خصاص في البنيات التحتية الكبرى ومناخ الأعمال.































