الغبزوري السكناوي
أعلنت مجموعة World Aviation الإسبانية عن إطلاق خدمة جديدة للنقل الجوي الفاخر، عبر رحلات “هليكوبتر” تربط بين مدينة مالقة الإسبانية ومناطق في شمال المغرب، على رأسها طنجة وتطوان، وذلك ابتداءً من صيف 2025. وتستهدف الخدمة الجديدة المسافرين من ذوي الإنفاق المرتفع، لا سيما رجال الأعمال والسياح الباحثين عن حلول نقل فورية ومرنة ومخصصة.
الخدمة تعتمد على طائرات Bell 429 الفاخرة، بسعة ستة ركاب وطاقم من طيارَين، وتُصنّف من بين الأفضل في أوروبا من حيث الراحة والسلامة. وتوفر الرحلات، التي تستغرق حوالي 20 دقيقة فقط، تجربة جوية راقية انطلاقًا من كوستا ديل سول نحو شمال المغرب، مع إمكانية تخصيص الرحلات حسب الطلب، سواء من حيث الوجهة أو توقيت الإقلاع أو مستوى الخدمات.
وصرّح المتحدث باسم الشركة، فرناندو غوميث، أن العرض الجديد يُعدّ “خدمة غير مسبوقة في أوروبا”، مشيرًا إلى أن الهدف من المشروع هو تعزيز الربط السياحي الرفيع بين الضفتين، والتقليل من عناء التنقل خلال مواسم الذروة. وتبدأ أسعار الخدمة من 235 يورو، وتشمل أيضًا رحلات جوية بانورامية فوق ساحل الأندلس.
وللإشارة فقد تأسست World Aviation سنة 2010 كمدرسة طيران في مدينة مالقة، قبل أن تتحول إلى فاعل متخصص في النقل الجوي الخاص، وتحصل على رخص أوروبية شاملة تشمل نقل الركاب (AOC)، وتكوين الطيارين (ATO)، والعمليات الجوية الخاصة (OCE). وتشتغل اليوم في كل من إسبانيا والبرتغال، وتوسّع نشاطها إلى شمال إفريقيا، مستهدفة السياحة الفاخرة والأسواق ذات الكثافة المالية.
في المقابل، يثير هذا المشروع تساؤلات حول مصير تجربة مماثلة أعلنت عنها في وقت سابق شركة iJet الإسبانية المغربية، التي كانت تطمح إلى إطلاق خدمة طاكسي جوي كهربائي (eVTOL) بين طنجة ومالقة، غير أن المشروع واجه تحديات كبرى بعد تعثر شركائه التقنيين، وعلى رأسهم شركة Volocopter الألمانية، ما ألقى بظلال من الشك على جدوى المشروع وقدرته على الانطلاق في الآجال المعلنة.
وبينما تنطلق خدمة World Aviation فعليًا هذا الصيف، يستمر الغموض بشأن مشروع iJet، الذي رُوّج له على نطاق واسع قبل أن يصطدم بعقبات التمويل والتجهيز والترخيص، ما يعيد النقاش حول الأولويات الواقعية في ربط الضفتين، ومدى قابلية تقنيات النقل الجوي الجديد للتنفيذ السريع ضمن الشروط الحالية.































