أثار دخول “يوتيوبر” مغربي إلى الجزر الجعفرية قبالة السواحل المغربية جدلاً واسعًا في الإعلام الإسباني، بعد أن تمكن من الوصول إليها سباحة وتصوير مقاطع فيديو دون أن يتم رصده من طرف القوات المرابطة هناك. صحيفة El Independiente كتبت أن الشاب “نجح في بلوغ جزيرة سانتا إيزابيل، حيث يتمركز باحثون”، مضيفة أن الحكومة الإسبانية “رصدت نحو 600 ألف يورو لتعزيز المراقبة العسكرية في الأرخبيل، ما يجعل الحادثة موضع تساؤل حول فعالية هذه الإجراءات”.
من جانبها، اعتبرت صحيفة La Razón أن ما أقدم عليه “اليوتيوبر” ليس مجرد مغامرة شخصية، بل “عمل سيادي رمزي” يهدف إلى لفت الانتباه إلى قضية سياسية حساسة. وأشارت الجريدة إلى أن الشاب نفسه سبق أن قام بمحاولات مماثلة سنتي 2022 و2023، ما يعكس، حسب وصفها، “ثغرة متكررة في منظومة المراقبة”.
أما صحيفة El Confidencial فقد أوردت أن “اليوتيوبر” تجول داخل مواقع حساسة من بينها مبنى القيادة والمحطة العلمية بجزيرة إيزابيل الثانية، دون أن يعترض سبيله أحد. وأضافت أن “الواقعة خلّفت حرجًا داخل الأوساط الأمنية الإسبانية”، مبرزة أن الفيديو الذي نشره الشاب “أعاد إلى الواجهة النقاش حول رمزية الجزر الجعفرية ومكانتها في العلاقات المغربية الإسبانية”.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي رد رسمي من مدريد أو الرباط، واصل الإعلام الإسباني التوقف عند دلالات الحادثة، معتبرًا أنها تضع مجددًا مسألة السيادة على الجزر الجعفرية في صدارة الجدل السياسي والإعلامي. وبينما رأت بعض المنابر أنها مغامرة فردية، اعتبر آخرون أن الحادث يمثل “إحراجًا غير مسبوق” للمؤسسة العسكرية الإسبانية في منطقة عالية الحساسية.































