أفادت جريدة إلباييس الإسبانية، في عددها الصادر يوم الخميس 11 شتنبر 2025، أن لجنة خاصة من الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي ستقوم بزيارة غير مسبوقة إلى مدينة مليلية المحتلة. الزيارة، المقررة ما بين 24 و27 من الشهر الجاري، تشمل نحو خمسين برلمانيًا يمثلون سبع عشرة دولة عضو في الحلف، وستنطلق من مدريد قبل الانتقال إلى الثغر المحتل.
وذكر الصحفي “ميغيل غونثاليث” في التقرير نفسه، أن البرنامج يتضمن لقاءات مع رئيس المدينة ومندوبة الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، إضافة إلى زيارة مركز استقبال المهاجرين (CETI) وميدان الرماية في “روستروغوردو”. وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو الاطلاع على التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وأمن الحدود، في سياق يتسم بحساسية جيوسياسية متزايدة.
كما أوضحت إلباييس أن الزيارة يجري تنظيمها من طرف السيناتور الإسباني فرناندو “غوتييريث دياث دي أوتاثو”، بصفته نائب رئيس الجمعية البرلمانية للحلف الأطلسي، وبتنسيق مع وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والهجرة الإسبانية. واعتبرت الصحيفة أن الخطوة تكتسي طابعًا رمزيًا لافتًا، بالنظر إلى أن مليلية ليست مشمولة بشكل مباشر بمقتضيات المادة الخامسة من معاهدة واشنطن المؤسسة للحلف.
وأضافت الجريدة أن هذه الزيارة، التي وُصفت بالتاريخية، ستسلط الضوء أيضًا على العلاقات مع الضفة الجنوبية للمتوسط، وما يثيره الملف من رهانات إقليمية. ونقلت عن مصادر برلمانية قولها إن “لا سبب يدعو المغرب للانزعاج من هذه المبادرة”، في إشارة إلى محاولة مدريد طمأنة الرباط، خاصة أن أي تحرك يمس مليلية يظل محاطًا بحساسية كبيرة على مستوى العلاقات المغربية الإسبانية.































