تشهد جماعة امزورن ضغطًا متزايدا على الوعاء العقاري المخصص للأنشطة الإقتصادية، الحي الضناعي، بعد أن بلغ حده الأقصى واستنفدت كل الأراضي المهيأة لاستقبال المشاريع الاستثمارية. ويواجه عدد من المستثمرين وأصحاب المبادرات الصناعية صعوبة كبيرة في إيجاد فضاءات ملائمة، في وقت تجاوزت الطلبات المقدمة للجماعة أكثر من 170 مشروعا لم تجد بعد مكانا لتنفيذها، مما يعكس الحاجة الماسة إلى توسعة العرض العقاري الصناعي أو المخصص للأنشطة الصناعية عموما.
وتبرز محدودية الوعاء العقاري كإحدى أبرز المعيقات أمام تنمية الاقتصاد المحلي في امزورن، حيث تقف مشاريع الأنشطة الإقتصادية والصناعية المنتظرة أمام حاجز الفضاء غير المتوفر. ويؤكد المختصون أن عدم وجود وعاء عقاري كافٍ يحد من قدرة الجماعة على استقطاب الاستثمارات الجديدة وخلق فرص شغل للشباب، ويضعف مساهمة القطاع الصناعي في تحريك الدورة الاقتصادية المحلية وتعزيز تنافسية الإقليم وجاذبيته.
وتتصاعد الدعوات لإحداث منطقة صناعية جديدة تستجيب للحاجيات الاقتصادية الملحة، بما يتماشى مع الجهود الوطنية الرامية إلى توزيع متوازن للمناطق الصناعية على مختلف أقاليم المملكة. ويؤكد الفاعلون الاقتصاديون أن إحداث هذا المشروع سيكون خطوة أساسية لدعم الاستثمارات المحلية، وتحريك الدورة الاقتصادية في الجماعة، وتوفير بدائل تنموية مستدامة تُعزز من جاذبية امزورن أمام المستثمرين.
وفي ظل هذا الوضع، يصبح من الضروري أن تتعاون الجماعة مع السلطات الإقليمية والجهوية لإيجاد حل سريع لتوسيع الوعاء العقاري الصناعي، مع اعتماد تصور تنموي مندمج يضمن استيعاب المشاريع الجديدة، وتأهيل البنية التحتية للمنطقة الصناعية بشكل يرفع من فعالية الاستثمار ويحقق مردودية اقتصادية ملموسة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والتشغيل المحلي.































