أثار النائب البرلماني عبد الحق أمغار موضوع المحميات البحرية بالساحل المتوسطي، موجهاً سؤالاً كتابيا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري حول أسباب تعثر تفعيلها على الأرض رغم مرور سنوات على الإعلان عنها. وقال أمغار إن وضعية هذه الفضاءات البيئية لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل، بالنظر إلى الضغوط المتزايدة التي تعرفها المنطقة والتزامات المغرب الدولية في مجال حماية التنوع البيولوجي.
وأكد النائب أن عددا من المحميات المعلنة، ومنها المنتزه الوطني للحسيمة ومحمية البوران ومحمية رأس واشت بالناظور، لا تزال خارج نطاق الحماية الفعلية. وأوضح أن المنطقة تعرف توسعا في أنشطة الصيد الجائر وظهور أصناف بحرية غازية، مقابل ضعف واضح في المراقبة وتداخل المسؤوليات بين المتدخلين، وهو ما يعرقل أي تقدم في تنفيذ برامج الحماية.
وأشار أمغار إلى أن هذه الملاحظات تدعمها تقارير رسمية، أبرزها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي سجل اختلالات في تدبير المنتزه الوطني للحسيمة وغياب رؤية موحدة وبرامج تتبع منتظمة. واعتبر أن هذه الوضعية تستدعي مراجعة منظومة الحكامة الخاصة بالمحميات البحرية، عبر تحديد دقيق للمهام وتوفير الوسائل اللازمة لتتبع التطورات البيئية في الساحل المتوسطي.
وطالب أمغار الحكومة بوضع جدول زمني واضح لتنزيل مخططات تهيئة المحميات البحرية، وتخصيص موارد بشرية ولوجيستية كافية لعمليات المراقبة. كما شدد على ضرورة إشراك مهنيي الصيد والجماعات الترابية والهيئات المدنية في تدبير هذه الفضاءات، بما يضمن التوفيق بين حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد عليها الأسر الساحلية.































