أعربت جمعية “بيرماريف” للزراعة المستدامة عن استنكارها الشديد بعد إقصائها في آخر لحظة من جائزة الحسن الثاني للبيئة (صنف الجمعيات)، التي تمنحها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، رغم إشعارها مسبقا بنيل الجائزة وتوجيه دعوة رسمية لها لحضور حفل التتويج الذي نظم يوم الخميس 27 نونبر بالرباط.
ووصفت الجمعية هذا التصرف بـ”سلوك لاأخلاقي وغير مسؤول”، مشيرة إلى أن الدعوة المسبقة لحضور الحفل جعلت الإقصاء مفاجئا، وما ترتب عليه من تنقل مرهق لأعضاء الجمعية يمثل استخفافًا بالجهود البيئية المتواصلة التي قامت بها الجمعية طواعية وبدون انتظار أي اعتراف أو مكافأة رسمية.
كما استنكرت “بيرماريف” غياب الشفافية في معايير اختيار الجمعيات الفائزة، وعدم الإعلان عن طبيعة المشاريع التي أهلت هذه الجمعيات لنيل الجائزة، معتبرة أن ذلك يضع مصداقية الجائزة على المحك، ويضر بحق الفاعلين البيئيين والمواطنين في الاطلاع على المعلومة المتعلقة بالمشاريع البيئية.
وأضافت الجمعية أن بعض الجمعيات الفائزة تمارس أنشطة تتعارض مع مبادئ الاستدامة البيئية، بما في ذلك التأثير السلبي على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، وهو ما يثير مزيدا من التساؤلات حول عدالة عملية الانتقاء، ويجعل من الضروري فتح تحقيق شفاف يكشف عن جميع الملابسات ويضمن احترام القيم البيئية.
وأكدت “بيرماريف” أن الجوائز ليست هدفها، وأن فخرها يكمن في أعمالها البيئية الطوعية وجهود أعضائها وشركائها ومجتمعها المحلي، لكنها شددت على رفض أي تلاعب أو استخفاف بعملها مهما كانت الجهة أو الخلفية التي تقف وراء ذلك، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول توزيع الجوائز والكشف عن مشاريع الجمعيات غير المتوجة، مع الاحتفاظ بحقها في اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لاسترداد الاعتبار.































