كتب: عبد العزيز حيون
وافقت المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع على نظام مساعدات إسباني بقيمة 408 ملايين يورو لدعم إزالة الكربون من قطاع التصنيع، وذلك تماشيا مع أهداف “ميثاق الصناعة النظيفة”.
وتهدف هذه المبادرة إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد بملامح “صفر انبعاثات”، وسيتم تمويلها بالكامل عبر آلية التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الخطوة بعد تقييم إيجابي من المفوضية لخطط التعاون الإسبانية، وتستهدف بشكل مباشر تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة الصناعية، بالإضافة إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة في العمليات التصنيعية القائمة.
منح مباشرة للشركات بجميع أحجامها:
تyتوقع إسبانيا أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خفض سنوي في الانبعاثات يقدر بنحو 1.6 ميغا طن من ثاني أكسيد الكربون.
وسيركز الدعم على استثمارات في تقنيات متطورة تشمل:
التحول نحو الهيدروجين المتجدد أو منخفض الكربون.
كهربة العمليات الصناعية.
استعادة الحرارة المهدرة.
تقنيات احتجاز وتخزين الكربون واستخدامه.
وستستفيد من هذه المساعدات، التي ستُمنح في شكل “منح مباشرة”، شركات من مختلف القطاعات، مثل الكيماويات، و السيراميك، والورق، والمعادن.
كما أن الباب مفتوح للشركات من جميع الأحجام، سواء كانت خاضعة لنظام تداول حصص الانبعاثات أو خارجه.
شروط ومعايير الاستحقاق:
سيتم تحديد قيمة المساعدة بناء على تكاليف الاستثمار المؤهلة، مع وضع سقف أقصى يصل إلى 200 مليون يورو لكل شركة ومشروع.
ومن أبرز شروط الحصول على هذا الدعم:
تمنح المساعدات للمشاريع المؤهلة حسب أسبقية تقديم الطلبات حتى نفاد الميزانية.
الجدول الزمني: يجب أن تكون المشاريع قيد التشغيل في موعد لا يتجاوز 60 شهرا من تاريخ منح المساعدة.
حماية المنافسة: لا يمكن استخدام الأموال لتمويل زيادة في القدرة الإنتاجية للمستفيد، وذلك لتجنب أي تشويه غير عادل للمنافسة في السوق الأوروبية.
أنواع المساعدات المتاحة:
بموجب الإطار المعتمد، يمكن لإسبانيا تقديم عدة أنواع من الدعم حتى نهاية العام الجاري، تشمل تدابير لتسريع نشر الطاقة المتجددة، خفض أسعار الكهرباء للمستهلكين الكبار لتسهيل الانتقال الطاقي، وتقليل مخاطر الاستثمارات الخاصة اللازمة للاقتصاد الدائري والصناعات النظيفة.
تمثل هذه الموافقة دفعة قوية للحكومة الإسبانية في سعيها لجعل الصناعة الوطنية أكثر استدامة وتنافسية على المستوى الدولي، مع الالتزام بالمعايير البيئية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.






























