لايعرف سكان الحسيمة في تاريخ المجال الأخضر بالحسيمة، إلا حديقة كبيرة واحدة ارتبطت في الذاكرة المحلية منذ القديم، هي حديقة 3 مارس المعروفة لدى السكان ب” باركي نشيتا ” ( حديقة القرد ) التي كانت تحتضن بعض الحيوانات والطيور، وتتنوع فيها مختلف الأزهار والورود. أما باقي الحدائق الصغيرة المتناثرة هنا وهناك، أوالفضاءات الترفيهية، هي مجرد تفاصيل رديئة في صورة سيئة يذر بها الرماد في العيون خلال إنجاز التجزئات السكنية التي تستوجب إحداث فضاءات الأطفال والترفيه الأسري، أوترفيه القرب كما يسمى في الدول التي تحترم نفسها وتحترم سكانها ومواطنيها. ورغم توفر بعض النقط في مدينة الحسيمة على فضاءات للعب والترفيه خاصة بالأطفال إلا أنها تفتقر إلى بعض المواصفات كغياب العشب الذي ينبغي تثبيته في أرضية هذه الفضاءات. ويجمع العديد من المهتمين بالطفولة بالحسيمة أن المدينة تفتقر إلى المساحات الخضراء وكذا المخصصة للأطفال وإلى فضاءات ألعابهم. واستغرب هؤلاء أن المدينة تزداد اتساعا سنة بعد أخرى بسبب تدفق الاستثمارات في مجال العقار من خلال بناء التجزئات السكنية والعمارات من عدة طوابق دون التفكير في خلق فضاءات ترفيهية داخل التجمعات السكنية الكبيرة. ويغيب المسؤولون على تدبير الشأن المحلي بالمدينة عن برامجهم أهم حق من الحقوق التي يجب على الطفولة أن تتمتع بها كالحق في الترفيه واللعب واللهو. ويحتار العديد من المواطنين كل عطلة أسبوع وعند حلول العطل المدرسية، أين سيقضي أبناؤهم أوقات فراغهم، وأين سيمارسون حقهم في اللعب والاستمتاع بحياة الطفولة. فأماكن اللعب واللهو والترفيه داخل المدينة غير متوفرة، باستثناء التي ينشئها أرباب المقاهي والمطاعم لاستقطاب العائلات، أوقاعات الألعاب الإلكترونية التي تنتشر في العديد من الأحياء. وأكد أحد المواطنين أن أغلب العائلات تخضع لضغط أطفالها وتسمح لهم بالخروج للعب بأزقة الأحياء وشوارع المدينة معرضين حياتهم للخطر. ودعا المهتمون بالشأن المحلي إلى ضرورة فتح باب الاستثمار في وجه المقاولين الشباب الذين يحملون مشاريع في مجال الترفيه، وإلى ضرورة استغلال فضاء حديقة 3 مارس التي تحتاج إلى إعادة هيكلتها لإقامة ألعاب مخصصة للأطفال جديدة وتأهيل فضاء للحيوانات من خلال جلب بعضها.
متابعة




























