من المرتقب أن تحتضن قاعة الأمراء، طريق ٱيت بوعياش، يوم غد الخميس 15 يناير 2026 ندوة وطنية تحت عنوان: “الثقافة الأمازيغية: رافعة للهوية وأداة للتنمية المجالية المستدامة”، تهدف إلى إبراز دور الثقافة الأمازيغية في تعزيز الهوية المغربية، وربط الموروث الثقافي بالبرامج التنموية والاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي. وتأتي هذه المبادرة في سياق البحث عن مقاربة شاملة تدمج بين السياسة الثقافية والتنمية المستدامة، وتربط بين الماضي العريق للمجتمع المغربي ومساراته المستقبلية في التنمية المجالية
وتسعى الندوة إلى تحليل دلالات تخليد السنة الأمازيغية كآلية لإعادة بناء الذاكرة الجماعية، معتبرة الاحتفاء بهذا اليوم الوطني وسيلة لتأكيد المعنى الثقافي واستدامته عبر الأجيال. كما تهدف إلى فهم كيف يساهم صون الهوية الأمازيغية في تنمية ثقافية متوازنة تعزز الانتماء المجتمعي وتدعم التماسك الاجتماعي، وتعتبر اللغة والثقافة جزءًا من الرأسمال المجتمعي غير المادي الذي يعزز القدرة على الابتكار والمبادرة وإطلاق مشاريع محلية مستدامة.
كما تبحث الندوة في استشراف مساهمة الجالية المغربية بالخارج في التنمية المجالية عبر تعزيز ارتباطها بالهوية الأمازيغية، بما يفتح آفاقًا للنموذج التنموي من منظور ثقافي يدعم المشاريع الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق الأصلية. وتناقش أيضا الربط بين الموروث الثقافي واستراتيجيات التسويق الترابي والتنمية المجالية بإقليم الحسيمة، باعتباره مصدرا اقتصاديا واجتماعيا يمكن توظيفه في السياحة الثقافية والصناعات الإبداعية وتنشيط الفضاءات الترابية محليا، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للثقافة الأمازيغية في التنمية المستدامة ويعزز مكانة الإقليم ضمن النموذج التنموي الوطني.
ويجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن فعاليات الاحتفال بالسنة الأمازيغية، بمبادرة من جماعة أمزورن وبشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، حيث سيشارك في تقديم المداحلات كل من: الدكتور محمد نضيف، الأستاذ محمد المودن، الأستاذ خالد الملاحظ، الدكتور أحمد أعراب، والدكتور منير بوشوعو لتسليط الضوء على العلاقة بين الثقافة الأمازيغية والتنمية المجالية المستدامة، واستكشاف سبل تحويل هذا الموروث الثقافي إلى رافعة حقيقية للمشاريع الاقتصادية والاجتماعية المحلية بما يخدم النموذج التنموي الوطني ويعزز الانتماء الثقافي بالإقليم.































