قدم العرض المسرحي الجديد “رحلة حديدان “، اليوم الاثنين بالحسيمة، وهو عرض تقدمه فرقة أريف للثقافة والتراث، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.
وتتناول المسرحية حكاية البطل الشعبي حديدان، الذي يفقد قدراته في الخداع والطرافة وصوته المميز ومشيته الفريدة، بعدما أصبحت حيله القديمة غير صالحة للعصر الحديث، ويجد نفسه في أزمة وجودية تدفعه إلى رحلة طويلة عبر المدن المغربية رفقة ابنه، حيث يزور مدنا متعددة باحثا عن الحكمة والتجدد، ومتعرفا على غنى وتنوع الثقافة المغربية، إلا أن غريمه الغالي يحاول منعه من التطور واستعادة بريقه القديم، فيضع أمامه العقبات والمكائد. ورغم ذلك، يصر حديدان على التمسك بأصالته التراثية مع انفتاحه على العصر، ليجمع بين التراث والحداثة في روح واحدة.
ويأتي تنظيم هذا العمل الفني، الذي يستمر عرضه الى غاية يوم غد الثلاثاء، ضمن مشروع التوطين المسرحي بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، حيث تضع مدينة الحسيمة في قلب المشهد المسرحي الوطني، وتعزز حضور المسرح كمنصة للإبداع والتربية على القيم الثقافية، وفي إطار رؤية ثقافية وفنية تسعى إلى تشجيع مسرح الطفل وتطوير أدواته الفنية والبيداغوجية، من خلال عروض تجمع بين الفرجة والتعليم والتربية الجمالية.
وأكد كريم الادريسي المكلف بالعلاقات العامة والتواصل بجمعية أريف للثقافة والتراث، أن عرض ” رحلة حديدان “، يندرج في إطار التوطين المسرحي بدار الثقافة مولاي الحسن، والتي تشكل فرصة لأطفال الحسيمة، وذويهم، للالتقاء بمجموعة مع الفنانين منهم كمال كاضمي، وأشرف لمسيح، ومحمد أفقير، وبثينة اليعقوبي، وعبد الصمد الغرفي.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المسرحية تقدم رؤية مبتكرة لتجديد الموروث الشعبي، وتعيد إحياء شخصية مغربية خالدة في الذاكرة الجماعية بأسلوب مشوق يناسب جمهور الصغار والكبار على حد سواء، مع تمرير رسائل تربوية وأخلاقية وبيئية مستوحاة من الواقع المغربي المتنوع.
ويهدف هذا العمل الفني الذي يعرض بمدن الحسيمة ومراكش وشفشاون وفاس، إلى إحياء الذاكرة الشعبية وتنمية الذوق المسرحي لدى الأجيال الجديدة، وتعريف الأطفال اليافعين بالتراث الشعبي والثقافي المغربي، وتعليمهم أهمية الحفاظ على البيئة، إضافة لتعزيز الهوية المغربية ونشر قيم التعايش، وتشجيع الأطفال على الاكتشاف والاستكشاف.
وفي نفس السياق، أكد الفنان كمال كاضمي، في تصريح مماثل، أن مسرحية ” رحلة حديدان ” هو عمل فني موجه للطفل، ينطوي على مجموعة من الرسائل التربوية تستهدف الأطفال في إطار كوميدي، مشيرا إلى أن هذا العمل المسرحي يبقى مفتوحا للكبار أيضا، مبرزا المضمون القيمي للمسرحية الذي يتطرق لبعض قضايا الواقع المعاش، كالتنمر والغش والسرقة والبيئة..، وذلك في قالب فني مليء بالفرجة والمتعة.
وجرى تقديم مسرحية ” رحلة حديدان “، بحضور جمهور كبير ضم الأطفال و الأسر من مدينة الحسيمة ونواحيها، وفي أجواء احتفالية جسدت تفاعل الحاضرين مع هذا العمل الذي جمع بين الخيال والرسالة التربوية في توليفة فنية بديعة.
و م.ع































