انطلقت يوم أمس بمدينة شفشاون فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من المهرجان الوطني للشعر الحديث، الذي تنظمه جمعية أصدقاء المعتمد تحت شعار “الإقامة شعريًا في وطن موحد”. وتحتضن دار الشباب هذه التظاهرة الثقافية باعتبارها موعدا سنويا للاحتفاء بالكلمة الشعرية، وتعزيز حضور المدينة في المشهد الثقافي الوطني، وتشجيع التلاقي الإبداعي والحوار المفتوح بين الشعراء والجمهور على نطاق واسع.
واستهلت فعاليات المهرجان بكلمة افتتاحية ألقاها مدير المهرجان، الشاعر والصحفي عبد الحق بن رحمون، رحب خلالها بالحضور، وأكد على مكانة الشعر كجسر للتواصل الثقافي، مبرزا دور هذه التظاهرة في ترسيخ قيم الجمال والانتماء الوطني، ودعم التجارب الإبداعية المتنوعة داخل الساحة الشعرية المغربية، وتقوية الحضور الثقافي المشترك بين الأجيال، بمقاربات منفتحة ومتوازنة ترسخ الحوار الإنساني المعاصر.
وعرف حفل الافتتاح حضور شخصيات وازنة من عالم الثقافة والفكر والمؤسسات العمومية، يتقدمهم عامل إقليم شفشاون مرفوقًا بالوفد الرسمي، في دلالة على الدعم المؤسسي المتواصل الذي يحظى به المهرجان، ومكانته ضمن التظاهرات الوطنية التي ساهمت في إشعاع المدينة ثقافيا وفنيا عبر سنوات متتالية، وعلى ارتباطه بالتنمية الثقافية المحلية والانفتاح على محيطه الجهوي والوطني العام، المشترك والمستدام.
وتخللت الأمسية الأولى قراءات شعرية متنوعة، أعقبها عرض مسرحي وفني أضفى بعدا جمالياً على أجواء المهرجان، فيما اختُتم اليوم الأول بحفل تكريم لعدد من الأسماء في مجالات الشعر والإعلام والعمل الجمعوي، على أن تتواصل فعاليات الدورة إلى غاية يوم غد17 يناير، ببرنامج غني يشمل قراءات شعرية، وندوات فكرية، ولقاءات مفتوحة مع الشعراء والجمهور والمهتمين بالشأن الثقافي.































