من المرتقب أن يستأنف متحف التراث الديني لوقش بمدينة تطوان نشاطه ابتداءً من يوم غد، الثلاثاء 3 فبراير 2026، ليصبح مرة أخرى وجهة أساسية للزوار والباحثين المهتمين بالثقافة والتراث. ويقدم المتحف تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ الديني والتعليم التقليدي، حيث يمكن للزائر التعرف على أدوات ومخطوطات قديمة تعكس الحياة الروحية للمجتمع التطواني عبر القرون، وتوفر نافذة لفهم التراث المغربي في سياقه الحضاري.
ويقع المتحف داخل مدرسة لوقش العريقة، التي شيدها السلطان العلوي محمد بن عبد الله سنة 1758 كمركز للتعليم وإيواء الطلاب القادمين من المناطق المجاورة لتطوان. وقد مثلت المدرسة رمزا للمعرفة والعلوم الدينية منذ تأسيسها، واستقطبت طلابا من مناطق بعيدة لتلقي التعليم في بيئة متكاملة تجمع بين الدراسة والروحانية. بعد إغلاق المدرسة في الثمانينيات، أعيد تأهيلها لاحقا وتحويلها إلى متحف يحافظ على أصالة المكان وهويته التاريخية.
ويضم المتحف مجموعة متميزة من المواد والأدوات التاريخية والأثرية، بما في ذلك مخطوطات ووثائق نادرة تعكس حياة المجتمع التطواني وعلاقته بالعلم والدين. وتتيح هذه المقتنيات للزوار والباحثين متابعة تطور التعليم التقليدي والطقوس الدينية، وفهم مدى تداخل الحياة اليومية بالممارسات الروحية في المغرب القديم، مما يجعل من زيارة المتحف رحلة معرفية وثقافية متكاملة.
وتم تدشين المتحف رسميا يوم 9 دجنبر 2011 من طرف الملك محمد السادس، ليصبح فضاءً جامعا للتحف والوثائق التاريخية ذات القيمة الدينية والحضارية، ويتيح للجمهور الاطلاع على إرث ثقافي غني ومتعدد الأبعاد يجمع بين التعليم التقليدي والدين، مؤكدا أهمية الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة، ويعكس العلاقة بين تاريخ المدينة وواقعها المعاصر.
ومن المنتظر أن يفتح متحف التراث الديني لوقش أبوابه طيلة أيام الأسبوع من الثلاثاء إلى الأحد، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا إلى السادسة مساء، ليمنح الزائر تجربة ثقافية شاملة، تمكنه من فهم الحياة الدينية التقليدية وربط الماضي بالحاضر، كما يعزز الوعي بأهمية التراث ونقله للأجيال المقبلة، ويؤكد مكانة تطوان كمركز حضاري وتاريخي في المشهد الثقافي المغربي






























