لا يزال المسلك الذي كان يستعمله تلاميذ حي الديزة بمدينة مارتيل للوصول إلى المؤسسات التعليمية خارج الحي مقطوعًا، ما يفرض عليهم يوميا البحث عن منافذ بديلة محفوفة بالمخاطر. ويعمد بعضهم إلى رصّ الحجارة وسط البرك المائية الواسعة لصنع ممرات مؤقتة، قبل المجازفة بعبورها ذهابا وإيابا في ظروف تثير قلق أسرهم وتطرح تساؤلات حول سلامة التنقل المدرسي.
ورغم التدخلات التي همت تصريف المياه المتجمعة نحو الذراع الميت للحد من توسع رقعة الفيضان ومنع امتداده إلى الأحياء المجاورة، فإن الإشكال ما يزال قائما، إذ لم تتخذ إجراءات عملية تضمن عبورا آمنًا وتفك العزلة التي يعيشها الحي، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد الوضع تعقيدا وتفاقم معاناة الساكنة.
ويرى متتبعون أن حلا مرحليا قد يتمثل في إحداث قنطرة خشبية مؤقتة وصلبة، على غرار الدعامات المستعملة في أوراش البناء، إلى حين تنزيل برامج تهيئة شاملة تستجيب لانتظارات السكان، وتنسجم مع مضامين اتفاقية الإطار التي صادق عليها المجلس الجماعي في إحدى دوراته الأخيرة، والرامية إلى تحسين البنيات الأساسية بالمجال.
وفي السياق ذاته، يطالب آباء التلاميذ وساكنة الحي بتدخل عاجل من طرف عاملة عمالة المضيق- الفنيدق، قبل وقوع أية كارثة محتملة، لاسيما في ظل استمرار التقلبات الجوية وارتفاع منسوب المياه، مؤكدين أن ضمان سلامة التلاميذ وفك العزلة عن الحي ينبغي أن يشكلا أولوية مستعجلة لدى الجهات المعنية.




























