كشفت السلطات الإسبانية عن مستجدات قضية اختفاء “سلمى”، وهي مغربية تبلغ من العمر 38 عامًا، بعد تمكنها في 10 فبراير الجاري من الفرار من منزل في “سان خوسيه دي لا فيغا” بضواحي مورسيا، حيث أكدت أنها بقيت محتجزة داخله نحو 22 شهرا منذ الإبلاغ عن اختفائها في 1 أبريل 2024، لتتحول القضية من بلاغ فقدان إلى تحقيق جنائي.
ووفق ما أوردته صحيفة El País، فإن عائلة المعنية أبلغت عن اختفائها مرفقا بوصفها الجسدي، غير أن البحث لم يسفر عن نتائج آنذاك، وجرى تداول احتمال مغادرتها طوعا، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة عقب وصولها إلى مركز صحي وهي في وضع صحي متدهور وإفادتها بأنها كانت محتجزة قسرا طوال تلك المدة.
وبحسب معطيات التحقيق، استغلت الضحية نوم المشتبه به وغادرت المنزل، ثم تمكنت من تسلق سياج يبلغ ارتفاعه قرابة مترين باستخدام سلم، قبل أن تقطع مسافة تقارب خمسة كيلومترات للوصول إلى مركز صحي، حيث أبلغت الطاقم الطبي بتعرضها لاحتجاز واعتداءات متكررة، ليتم إشعار الشرطة الوطنية التي تولت مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة.
التحقيق يتابع باعتباره قضية عنف قائم على النوع الاجتماعي، وقد جرى توقيف المشتبه به، وهو إسباني في الخمسين من عمره، مع توجيه تهم الاحتجاز غير القانوني والاعتداء الجنسي والعنف ضد المرأة، فيما أسفر تفتيش المنزل عن ضبط أسلحة بيضاء ونارية ومواد مخدرة، إضافة إلى إحالة شخصين هما احد الجيران وقريب له للاشتباه في التستر.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا في وسائل الإعلام الإسبانية ومنصات النقاش العام، حيث أعادت إلى الواجهة قضايا العنف ضد النساء وآليات التعامل مع بلاغات الاختفاء، كما شددت أصوات حقوقية وخبيرات في المجال على أهمية توفير حماية مؤسساتية شاملة للضحية وضمان سير التحقيقات دون ضغوط، فيما لا تزال السلطات تواصل تحرياتها لكشف جميع الملابسات المحتملة.




























