يستفيد إقليم الحسيمة من مشروع إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بتارجيست. ويشكل المشروع إلى جانب مشروع آخر بشفشاون موضوع اتفاقيتي شراكة صادق عليهما مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال دورته العادية الأخيرة، بهدف تعزيز البنية التحتية الأساسية، وتوفير فضاءات مهيكلة لاحتضان الأنشطة الحرفية والمهنية بعمالات وأقاليم شمال المملكة.
.ففي النفوذ الترابي لإقليم الحسيمة، تمت برمجة مشروع يهم إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية بجماعة تارجيست. ويمتد هذا المشروع على مساحة تقدر بهكتارين، بتكلفة إجمالية أولية تبلغ 10 ملايين درهم، يوفرها مجلس الجهة كليا برسم سنة 2026، مع التزامه بتغطية أي تكاليف إضافية قد تفرزها صفقات الأشغال لاحقا.
وتشمل اتفاقية تارجيست إنجاز الدراسات التقنية والجيوتقنية والمعمارية، وأشغال الإحداث. وتلتزم جماعة تارجيست بتوفير العقار اللازم للمشروع، والعمل، بتنسيق مع السلطات المحلية، على تحديد طبيعة الأنشطة الاقتصادية والمهنية التي ستزاول بالمنطقة، وعرضها على لجنة التتبع للمصادقة.
وتُلزم المقتضيات التعاقدية الوكالة الجهوية بإجراء التتبع التقني للأشغال لضمان مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة. كما تتولى الوكالة التدبير المالي والإداري للمشروعين، بما يشمل أداء مستحقات مكاتب الدراسات والمقاولات، وإمداد الشركاء بتقارير دورية حول نسب التقدم المادي والمالي.
ولضمان الحكامة في تنزيل هذه الأوراش، أقرت الاتفاقيتان إحداث لجنتين إقليميتين للتتبع والمراقبة. ويرأس يرأس عامل إقليم الحسيمة لجنة التتبع الخاصة بمشروع منطقة تارجيست، والتي تجتمع بصفة دورية كل ستة أشهر. وتعمل اللجنتان، اللتان تضمان ممثلين عن الأطراف المتعاقدة، على المساهمة في إيجاد حلول توافقية لأي صعوبات إدارية أو تقنية قد تواجه سير الأشغال.
وأرجأت الاتفاقيتان البت في مسألة تحديد آليات تدبير وحكامة المشروعين إلى مرحلة ما بعد الانتهاء من إنجاز الأشغال، حيث سيتم إبرام اتفاقيات خاصة لتحديد الهوية المؤسساتية للجهات المكلفة بالتسيير. وتدخل الاتفاقيتان حيز التنفيذ الفعلي بمجرد توقيعهما من طرف الأطراف المتعاقدة والتأشير عليهما من طرف السلطات الحكومية المختصة.




























