عبر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بالحسيمة عن قلقه الشديد إزاء الأوضاع المهنية والتنظيمية لهيئة كتابة الضبط بمحاكم الدائرة القضائية بالحسيمة والمديرية الإقليمية، مسجلا عددا من الاختلالات المرتبطة بظروف العمل داخل المرافق القضائية، وما يرافقها من ضغط مهني متزايد. كما أشار البيان إلى جملة من المطالب المرتبطة بتحسين ظروف الاشتغال وضمان احترام الحقوق المهنية للموظفات والموظفين، محذرا من استمرار هذه الأوضاع وما قد يترتب عنها من توتر داخل محاكم الدائرة القضائية..
وأشاد المكتب المحلي بالاستجابة الواسعة التي أبداها موظفو المحاكم والمديرية الإقليمية لمعركة حمل الشارة، معتبرا أن هذا التفاعل يعكس وعيا مهنيا وانخراطا واضحا في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات. كما ثمن البيان البلاغ الصادر عن المكتب الوطني للنقابة بتاريخ 6 مارس 2026، لما حمله من مواقف تؤكد مواصلة الترافع من أجل تحسين أوضاع هيئة كتابة الضبط. وسجل المكتب المحلي في السياق ذاته أن هذه التعبئة المهنية تعكس حجم الانشغال المتزايد داخل المرافق القضائية بالحسيمة، في ظل انتظارات مهنية وإدارية يطرحها العاملون بالمحاكم والمديرية الإقليمية بشكل متكرر.
وسجل المكتب المحلي ما وصفه بالوضعية الكارثية التي آلت إليها بناية المحكمة الابتدائية بالحسيمة، حيث بلغ الاكتظاظ مستويات مرتفعة جعلت المرفق غير قادر على استيعاب موظفين إضافيين. وأشار البيان إلى أن هذا الوضع ينعكس على ظروف العمل داخل المحكمة ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. كما أعلن المكتب تضامنه مع الموظفين الذين يزاولون مهامهم في مكاتب الطابق التحت أرضي بالمحكمة الابتدائية، معتبرا أن ظروف العمل في هذه الفضاءات لا توفر الحد الأدنى من شروط العمل اللائق ولا تنسجم مع متطلبات المرفق القضائي.
كما نبه المكتب المحلي إلى النقص المسجل في التجهيزات المكتبية والمعلوماتية بعدد من المصالح القضائية، معتبرا أن المحاولات المبذولة لتجاوز هذا الخصاص تظل محدودة ولا ترقى إلى مستوى الحاجيات الفعلية. وأشار البيان أيضا إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية، خاصة على مستوى المديرية الإقليمية والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، إضافة إلى رئاسة محكمة الاستئناف، وهو ما يضاعف ضغط العمل على الموظفين ويؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمرافق القضائية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأعلن المكتب المحلي في ختام بيانه عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، على أن يتم الإعلان عن تاريخ تنفيذها لاحقا، مبديا في الوقت نفسه استعداده للدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار تجاهل هذا الوضع وعدم تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل جذري لمشكل بناية المحكمة الابتدائية. كما دعا البيان مناضلات ومناضلي القطاع إلى مزيد من رص الصفوف وتعزيز الوحدة النضالية استعدادا للخطوات المقبلة دفاعا عن كرامة وحقوق موظفات وموظفي قطاع العدالة بالحسيمة.




























