نظّمت جمعية “ملاك لأطفال ومربيات التوحد”، بمدينة الحسيمة، احتفالية “فرسان الصيام” لتكريم عدد من الأطفال في طيف التوحد الذين أتموا صيام شهر رمضان كاملا. وقد جرى النشاط بحضور أسر الأطفال والأطر التربوية المشرفة على تأطيرهم، في إطار برنامج الجمعية الهادف إلى دعم هذه الفئة وتعزيز اندماجها. وتأتي هذه المبادرة ضمن أنشطة الجمعية الاجتماعية والتربوية الداعمة للأطفال في وضعية التوحد، لتعزيز قدراتهم على التكيف والانضباط.
ووفق مسؤولي الجمعية، فإن الاحتفالية توجت مسار متابعة يومية امتدت طيلة الشهر الفضيل، حيث خاض الأطفال تجربة الصيام في ظروف مؤطرة وبمرافقة مباشرة من الأسر والمؤطرين المختصين. وقد ساهمت هذه المواكبة في تعزيز مهارات الانضباط والصبر لدى الأطفال، وتمكينهم من المشاركة في النشاط بكل جدية. ويعكس هذا الإنجاز الدور المحوري الذي تلعبه البيئة الداعمة والأسرة في تطوير قدرات الأطفال في طيف التوحد.
وشهد الحفل توزيع شهادات تقديرية وجوائز رمزية على الأطفال المحتفى بهم، اعترافا بالمجهود الذي بذلوه طوال الشهر، وسط أجواء تميزت بحضور الأسر وتفاعلها. كما تم التنويه بمساهمة المربيات والأطر التربوية في تأطير الأطفال ومرافقتهم، بما يضمن تنمية مهاراتهم الحياتية وتعزيز استقلاليتهم. ويبرز هذا النشاط الاهتمام الخاص للجمعية في تمكين الأطفال من تحقيق إنجازات ملموسة تعزز ثقتهم بأنفسهم.
وأكدت الجمعية، في كلمة بالمناسبة، أن نجاح الأطفال في إتمام صيام رمضان يعكس قدراتهم على التكيف والانضباط متى توفرت شروط التأطير الملائمة. وشددت على أن تنظيم احتفالية “فرسان الصيام” يساهم في ترسيخ ثقافة الإدماج والتضامن داخل المجتمع المحلي. كما أوضحت أن مثل هذه المبادرات تعزز الوعي بقضايا التوحد وتشجع المجتمع على تبني ممارسات داعمة للأطفال في وضعية خاصة.


























