من المرتقب أن يستضيف صالون درر الثقافي بتطوان يوم الجمعة 3 أبريل 2026 الكاتب والشاعر صلاح الوديع في حفل لتقديم كتابه “ميموزا، سيرةُ ناجٍ من القرن العشرين”، وذلك بمقر المعهد الوطني للفنون الجميلة حيث سيقوم الإعلامي الأمين مشبال في هذا اللقاء، الذي ينظم ضمن لأنشطة الشهرية لجمعية درر للتنمية والثقافة، بتقديم قراءة في الكتاب، وهو ما يتيح فرصة للقراء والمهتمين للاطلاع على مسار المؤلف ووقائع الكتاب.
وتعتبر “ميموزا”، التي صدرت أواخر 2024 عن منشورات المركز الثقافي للكتاب في 560 صفحة، شهادة شخصية على حياة الوديع خلال القرن العشرين في سياقات تاريخية وسياسية معقدة. ويجمع الكتاب بين أسلوب السيرة الذاتية واللغة المباشرة لتقديم تجربة شخصية وإنسانية، كما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين التجربة الفردية والتحولات المجتمعية ما يجعل هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة المغربية ويستحق اهتمام القراء والنقاد على حد سواء.
وسبق لصلاح الوديع أن أصدر أعمالا أدبية متنوعة شملت الشعر والنثر والمقالات الفكرية وتناولت موضوعات إنسانية وفكرية مختلفة، وحظيت بمتابعة واسعة في الأوساط الثقافية المغربية وتعكس هذه الإصدارات اتساع اهتمامات الكاتب وعمق رؤيته في الميدان الأدبي والفكري وتوفر خلفية مهمة لفهم قيمة الإصدار الجديد ومكانته في المشهد الثقافي.
ومن أبرز أعماله المنشورة رواية “العريس” (1998)، وكتاب “إلهي أشكوهم إليك” كنصوص نثرية وقلق الانتقالات نصوص سياسية (2010)، إلى جانب دواوين شعرية منها “جراح الصدر العاري” (1985)، و”لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه” (1988)، و”لئلا تنثرها الريح” (2010). كما أصدر في مجال الترجمة كتاب المرور إلى الديمقراطية وديوان “إليك” لسهام بنشقرون (2002).
ويشتهر الوديع بإسهاماته الأدبية والفكرية والمتنوعة وبتاريخه الحقوقي، حيث جمع مساره بين الكتابة والنضال المدني والسياسي، وشارك في محافل أدبية وحقوقية محلية ودولية، ما أكسبه احتراما واسعًا ومكانة رصينة في المشهد الثقافي المغربي. ويعكس حواره مع الجمهور والتفاعل في الأمسيات الثقافية استمرارية حضوره في المشهد الثقافي والفكري الوطني.
ويعود اصل صلاح الوديع إلى جذور عائلية ثقافية وسياسية، فهو ابن المناضلة ثريا السقاط والأديب محمد الوديع الآسفي، ومنهما تشبع بقيم الوطنية وكرامة الإنسان. انخرط مبكرا في حركة 23 مارس، ليُعتقل سنة 1974، ويحكم عليه عام 1977 بإثنين وعشرين عاما سجنا قبل أن يفرج عنه سنة 1984. وارتبط اسمه لاحقا بعدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية والهيئات الإعلامية، إضافة إلى عضويته في الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.































